*- شبوة برس – خاص
أكد الأكاديمي والمحلل السياسي د. حسين لقور بن عيدان أن الأصالة في زمن المحاكاة الجماعية لم تعد مجرد تمسك بالرأي، بل أصبحت موقفًا أخلاقيًا يعكس القدرة على الثبات في وجه التحولات التي تدفع كثيرين إلى تغيير مواقفهم وفق موازين القوة والمصلحة.

وأوضح بن عيدان، في منشور رصده محرر “شبوة برس”، أن الشخص الأصيل هو من يظل وفيًا لقيمه ومبادئه الفكرية والأخلاقية في بيئة بات فيها التلون والانتهازية لدى البعض شكلًا من أشكال التكيف السياسي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذا الواقع يعكس أزمة في الوعي العام أكثر مما يعكس اختلافًا في وجهات النظر.

وأضاف أن من يتمسك بمواقفه الثابتة قد يواجه سخرية أو تقليلًا من شأنه في لحظات الصراع السياسي، إلا أن التجربة تثبت أن المرجعيات الحقيقية لا تُصنع من التحولات اللحظية، بل من الثبات عند انهيار الشعارات المؤقتة وتبدل التحالفات.

واختتم بالإشارة إلى أن المجتمعات في لحظات الانكشاف السياسي والفكري تعود في النهاية إلى أصحاب المواقف الثابتة، باعتبارهم النقطة التي يُقاس عليها صدق المواقف وسط ضجيج التبدلات والانقلابات الفكرية.