شبوة برس – خاص
تناولت الكاتبة السياسية الدكتورة هدى العطاس في تدوينة على موقع فيسبوك، رصدها محرر شبوة برس، تداعيات توجيه تهمة “الخيانة العظمى” لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، معتبرة أن فتح هذا الملف قد يقود مستقبلاً إلى نتائج معاكسة تطال الجهات التي بادرت باستخدامه.
وأشارت العطاس إلى أن أخطر ما في توظيف هذه التهمة سياسياً هو أنها قد تتحول لاحقاً إلى أداة موجهة ضد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأعضاء المجلس وكبار المسؤولين في السلطة الحالية، خصوصاً إذا شهد اليمن تسوية سياسية شاملة أعادت تشكيل موازين القوة والسلطة.
وأضافت أن الجهات التي ترفع اليوم شعارات الخيانة العظمى قد تجد نفسها مستقبلاً في مواجهة الاتهامات ذاتها، استناداً إلى ملفات مرتبطة بسنوات الحرب، من بينها الاستعانة بقوات أجنبية، وإدارة مؤسسات الدولة من خارج البلاد، والتنازل عن بعض الصلاحيات السيادية، إضافة إلى ترتيبات سياسية ودستورية صاحبت إنشاء مؤسسات الحكم خلال المرحلة الماضية.
ورأت أن أي سلطة جديدة قد تستند إلى هذه الوقائع لتوجيه اتهامات مماثلة بحق شخصيات بارزة في مجلس القيادة الرئاسي والحكومات المتعاقبة والقيادات العسكرية والأمنية التي شاركت في إدارة البلاد خلال سنوات الصراع.
وأكدت العطاس أن تهمة بحجم “الخيانة العظمى” لا ينبغي أن تتحول إلى أداة لتصفية الخصومات السياسية، لأن استخدامها خارج إطار القضاء والقانون يفتح الباب أمام توظيفها ضد مختلف الأطراف كلما تبدلت موازين القوى.
كما أشارت إلى أن الجنوبيين يمتلكون، وفق رؤيتها، ملفات وقضايا مرتبطة بما تعرض له الجنوب منذ حرب 1994، ما يجعل توسيع دائرة الاتهامات السياسية مساراً قد يجر الجميع إلى معارك قانونية وسياسية مفتوحة بدلاً من البحث عن حلول عادلة ومستقرة للأزمة القائمة.
محرر شبوة برس
#شبوة_برس، #هدى_العطاس، #رشاد_العليمي، #عيدروس_الزبيدي، #الخيانة_العظمى، #القضية_الجنوبية
