شبوة برس – خاص
دعا الشيخ راجح بن سعيد باكريت، محافظ المهرة السابق وعضو الوفد الجنوبي، إلى إعادة النظر جذرياً في شكل إدارة الأزمة بين الجنوب واليمن، مؤكداً أن استمرار فرض ما وصفها بـ”الوحدة الميتة” لم يعد قابلاً للحياة سياسياً أو شعبياً، وأن الحل الواقعي يكمن في تشكيل حكومة لليمن تدير شؤون الجمهورية العربية اليمنية، وحكومة جنوبية تدير الجنوب بعيداً عن الهيمنة والفشل المتراكم.
وفي تغريدة مطولة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، شنّ باكريت هجوماً سياسياً حاداً على ما وصفه بمحاولات إعادة الجنوب إلى “باب اليمن” تحت شعارات قال إنها سقطت أخلاقياً وسياسياً وشعبياً، مشيراً إلى أن تجربة الوحدة منذ حرب صيف 1994 أثبتت ـ بحسب تعبيره ـ أن الجنوب تحول إلى مصدر للثروة والتمويل، بينما القرار السياسي والعسكري بقي بيد قوى النفوذ القادمة من اليمن.
وأوضح باكريت أن حالة الاختلال في الشراكة بلغت مستوى غير مسبوق، لافتاً إلى أن “مديريتين فقط في مأرب وتعز تناصف كل محافظات الجنوب في القرار والسلطة”، في وقت يتم فيه التعامل مع المحافظات الجنوبية المحررة كملحق سياسي واقتصادي، رغم أنها تورد إيراداتها إلى المركز وتتحمل أعباء الحرب والخدمات.
وأشار إلى ما اعتبره تناقضاً صارخاً في بنية السلطة الحالية، حيث تحصل محافظات واقعة تحت سيطرة الحوثيين على تمثيل واسع في الحكومة ومؤسسات الدولة، بينما لا تحظى محافظات جنوبية محررة، مثل المهرة، إلا بتمثيل محدود لا يتناسب مع حجمها ودورها.
وأكد باكريت أن شعب الجنوب “حسم خياره” باتجاه استعادة دولته وهويته السياسية، مشدداً على أن أي محاولات لإعادة إنتاج الهيمنة القديمة تحت غطاء الوحدة لن تؤدي إلا إلى مزيد من الغضب والانقسام والفوضى.
واختتم تغريدته برسالة مباشرة إلى الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف اليمني، دعا فيها إلى التعامل بواقعية سياسية تعترف بوجود شعبين وقضيتين ومسارين مختلفين، بدلاً من الاستمرار في تدوير مشاريع قال إن الزمن تجاوزها.
