شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس تدوينة للناشط مروان الجوبعي انتقد فيها ما وصفه بحالة التحايل السياسي والعسكري التي تُمارس بحق أبناء حضرموت، عبر شعارات براقة عن “الحكم الذاتي” و”تمكين الحضارم”، بينما تستمر مراكز النفوذ اليمنية في فرض قياداتها العسكرية على الأرض وإقصاء الكفاءات الحضرمية من المواقع الحساسة.

وأشار الجوبعي إلى التناقض الصارخ في خطاب وزير الدفاع اليمني محسن الداعري والعقيلي ومنظومة النفوذ التابعة لهم، بعد الحملات التي استهدفت وجود أبناء ردفان والضالع ويافع وأبين في معسكر بارشيد، وتصوير ذلك وكأنه “جريمة مناطقية”، ليتم لاحقًا إعادة تدوير القيادات القادمة من عمران وذمار ومأرب إلى أهم المواقع العسكرية والأمنية في حضرموت دون أي اعتراض ممن كانوا يرفعون شعار “حضرموت للحضارم”.

وأضاف أن تعيين قناف مهاوش في موقع عسكري حساس مرتبط بحماية شركات النفط، وهو موقع يدر ملايين الدولارات، شكّل صفعة جديدة للحضارم الذين وُعدوا سابقًا بتمكين كوادر حضرمية وإسناد تلك المواقع لشخصيات من أبناء المحافظة، قبل أن تتكشف حقيقة الوعود التي لم تصمد حتى لأشهر قليلة.

وترى شبوة برس أن ما يجري في حضرموت يكشف بوضوح كيف تُستخدم بعض الشعارات المحلية كغطاء لتمرير النفوذ اليمني وإعادة إنتاجه بأشكال مختلفة، حيث يُرفض وجود الجنوبي إذا كان يحمل مشروعًا وطنيًا جنوبيًا، بينما يُفتح الباب واسعًا أمام مراكز القوى اليمنية للسيطرة على القرار العسكري والثروات النفطية والمواقع السيادية.

ويؤكد مراقبون أن ما يحدث اليوم فضح حالة الازدواجية التي تمارسها بعض القوى المتصدرة للمشهد الحضرمي، والتي صمتت أمام التعيينات القادمة من صنعاء ومأرب وعمران، لكنها استنفرت فقط عندما تعلق الأمر بأي حضور جنوبي داخل حضرموت.