هذا الواقع، وهذا ما يجري، منذ أن خرج من صنعاء بعباءته النسائية، ولم يطلق رصاصة واحدة في مواجهة الحوثيين .

وحينما أستطاع التحالف وبدعم إماراتي قوي برا وبحرا وجوا، تحررت مأرب والجوف وفرضة نهم، ووصلت قوات التحالف لتهامة، ولم يتبقى من تحرير ميناء الحديدة سوى 2 كيلو متر ، عندها تدخلت الشرعية ومن يحركها من الخلف بإيقاف التحرير .

وهنا نضع علامة إستفهام كبيرة ، أي تحرير تريده الشرعية ، وهل علي محسن حقق في حياته أي إنتصار تذكر ، كلها هزائم وإتفاقيات مبطنة مع الحوثي خلال حرب الست سنوات مع الحوثية ، كان يسلم بموجبها كل سلاح ومعدات الجيش اليمني للحوثي .

أستلم علي محسن قيادة الجيش مع المقدشي، وأصبح نائبا لرئيس الجمهورية، وأستلم أراض محررة في مأرب والجوف وفرضة نهم، وباعها خلال سنتين للحوثي.

الإرهابي العجوز ليس هدفه الحرب والتحرير ، وإنما الحفاظ على إمبراطوريته المالية مهما كلف الثمن .

فبعد أن أسقط المناطق المحررة شمالا أتجه إلى بيحان ومنها إلى كامل شبوة ، ليكتمل الهلال الزيدي مع مرتزقته من الإرهابيين في وادي حضرموت ، فالإمبراطورية المالية لآل الأحمر التي تم بناها بعد إحتلال الجنوب 1994 يجب أن تعود وتبقى ، ولا يهم في سبيلها التحالف مع الحوثي ، أو شياطين الأنس والجن .

وإذا ما حقق هذا العجوز أحلامه، هل سيسمح له التحالف الوصول إلى ميون وباب المندب، والتدخل في جبهة كهبوب، التي تحمي أمن المنطقة .

واقع مخيف ومظلم، ربنا يستر من القادم.

وأعتقد أن شعب الجنوب قادم على إنتفاضة ، لن تستطيع كل قوى الأرض الوقوف في طريقها .

د. خالد القاسمي