لم تكن الانتصارات الميدانية التي حققتها قوات العمالقة الجنوبية ومختلف التشكيلات العسكرية والأمنية الجنوبية مجرد طفرة عابرة أو وليدة صدفة زمنيّة بل هي امتداد طبيعي لعقيدة قتالية صلبة وتنظيم عسكري عالي الكفاءة أثبتت الأيام أنه الصخرة التي تتكسر عليها كل المشاريع التوسعية والجماعات الإرهابية في المنطقة .
عند قراءة المشهد العسكري منذ عام 2015 وحتى اليوم يبرز اسم العمالقة الجنوبية كرمز للجاهزية والقدرة على حسم المعارك الأكثر تعقيداً من تحرير الساحل الغربي الاول وصولاً إلى ملحمة تحريره اليوم بعد ان سقط بيد الحوثي مرة اخرى وعدم قدرت القوات التي كانت متواجده فيه على حمايته رغم اعددادهم وعتادهم .
لقد قدمت هذه قوات العمالقة الجنوبية نموذجاً انضباطياً وتكتيكياً فريداً فهي لا تكتفي بكسر الهجمات بل تصنع التحولات الاستراتيجية وتفرض معادلات جديدة على الأرض في أوقات قياسية .
لكن القوة الحقيقية للعمالقة لا تعمل بمعزل عن بقية المنظومة فالمشهد العسكري الجنوبي يعتمد على التكامل حيث تتضافر جهود القوات المسلحة الجنوبية بمختلف تشكيلاتها برياً وبحرياً وأمنياً لتحقيق أهداف استراتيجية واسعة

  • التكامل الميداني: التنسيق العالي بين قوات العمالقة وقوات درع الوطن الجنوبية ومختلف الوحدات القتالية الجنوبية يوفر غطاءً دفاعياً وهجومياً متكاملاً يمنع أي اختراقات .
    القدرة على التأثير الإقليمي أثبتت القوات الجنوبية أنها الشريك الأكثر إخلاصاً وفاعلية للتحالف العربي في تأمين باب المندب وخطوط الملاحة الدولية .
    إن سر النجاح الداخلي لهذه القوات يكمن في حاضنتها الشعبية الواسعة والإرادة الوطنية والتضحيات الجسام التي يقدمها أبناؤها وبناءً على هذه المعطيات لا يستغرب المتابع للشأن العسكري أن تصبح العمالقة الجنوبية وتشكيلات القوات الجنوبية عنواناً عريضاً للنصر فمن يمتلك العقيدة الصلبة والتنظيم المنضبط ووضوح الهدف يظل حليماً بالانتصار في كل الجبهات .