*- شبوة برس – خاص
تحت هذا العنوان الساخط، تضع المحامية والكاتبة اليمنية فيروز الولي سؤالاً موجعاً أمام رشاد العليمي: هل تتحول الجبهات إلى مسرح لخطابات نارية من خلف المكاتب، بينما يُترك شباب اليمن وحدهم لمواجهة الموت؟
وتقول الولي، في تدوينة على فيسبوك، إن المشهد يتكرر من المخا إلى تعز: خطاب مرتفع النبرة من الفندق، ثم دماء في الميدان، ومقاتلون يدفعون ثمن حسابات سياسية لا يملكون قرارها.
وتضيف أن لا دليل على أن العليمي يريد تسليم تعز لأنصار الله، لكن السؤال، بحسب طرحها، يظل مشروعاً: إذا كانت النتائج تصب في مصلحة الخصم، فلماذا يستمر النهج نفسه؟
وترى الولي أنه إذا كانت الخلافات مع الحلفاء قد وصلت إلى طريق مسدود، فالأجدى أن يعود السياسيون إلى طاولة التفاوض، بدلاً من دفع الشباب إلى الجبهات ثم انتظار جولة جديدة من البيانات والوعود.
وتختم رسالتها بسؤال بالغ القسوة: إذا كانت النهاية طاولة مفاوضات، فلماذا المرور أولاً بالمقابر؟
شبوة برس يرى أن أخطر ما في المشهد ليس ارتفاع الخطاب السياسي، بل اتساع الفجوة بين من يصدرون الأوامر ومن يدفعون ثمنها. فالجندي الذي يذهب إلى الميدان ليس رقماً في بيان عسكري، والشاب الذي يواجه الرصاص ليس وقوداً لمعارك السياسيين.
اليمن ليست فندقاً خمس نجوم، والجبهات ليست منصة لتسجيل المواقف. ومن يملك قرار الحرب عليه أن يتحمل مسؤولية نتائجها، لا أن يكتفي بخطاب تعبوي من خلف الجدران الآمنة.
