*- شبوة برس – خاص
في 25 سبتمبر، دعا رشاد العليمي اليمنيين إلى «التعبئة العامة والنفير» والالتحاق بصفوف القوات المسلحة، وقال إن الهدف هو استعادة مؤسسات الدولة وصولاً إلى صنعاء.
لكن السؤال الذي يطرحه محرر “شبوة برس” ويفرض نفسه على العليمي و«شرعيته»: كم مليوناً من أبناء الجمهورية العربية اليمنية لبّوا دعوة النفير التي أطلقها؟ وكم مسؤولاً غادر مكتبه أو فندقه ووصل فعلاً إلى الجبهات؟ وكم من سكان الفنادق وأصحاب الإعاشات والمخصصات تحركوا بأنفسهم، بدلاً من إرسال أبناء الناس إلى الموت؟
وأين أبناء المسؤولين الذين عُيّنوا في السفارات والقنصليات، أو أُرسلوا إلى أرقى الجامعات والمعاهد في عواصم العالم؟ وهل وصلت الناشطات اللواتي تُصرف عليهن الدولارات من عواصم الخارج إلى الجبهات التي يُطلب من أبناء الفقراء الذهاب إليها؟
شبوة برس يسأل العليمي ومن حوله: إذا كان النفير عاماً، فلماذا يبدو دائماً أن المطلوب هو أبناء الناس فقط؟
والسؤال الأكثر إحراجاً: أي جبهة سيقودها «إمبراطور النفط» عبدالحافظ رشاد العليمي وإخوته؟ وهل سيكون نفيرهم إلى خطوط النار، أم أن نصيبهم من المعركة سيبقى في المكاتب المكيفة، بينما يدفع الفقراء ثمن الشعارات بالدم؟
النفير الحقيقي يبدأ ممن يطلق النداء، وإلا تحولت الدعوة إلى مجرد خطاب جديد يطالب الآخرين بالموت، فيما تبقى طبقة المسؤولين وأبنائهم بعيدين عن رائحة البارود.
