*- خاص لـ شبوة برس:
تطرح تغريدة أستاذ الاقتصاد الجنوبي د. جلال حاتم على منصة «إكس» قراءة سياسية حادة لطبيعة الأولويات التي تحكم أداء ما يُسمى بالشرعية اليمنية، متسائلًا عمّا إذا كانت هزيمة الحوثيين قد تراجعت فعليًا إلى مرتبة ثانوية أمام هدف الإبقاء على صيغة الوحدة اليمنية.
ويذهب حاتم في تغريدته إلى أن الأولوية لدى الشرعية أصبحت، بحسب قراءته، الحفاظ على وحدة سياسية تجمع قوى متناقضة، بينها التجمع اليمني للإصلاح والتيارات المتطرفة كـ داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية، في مشهد يرى أنه يفرغ شعار مواجهة الحوثيين من مضمونه.
ورصدت شبوة برس خلال السنوات الماضية استمرار نشاط تنظيم القاعدة في محافظات جنوبية، ولا سيما أبين وشبوة، فيما شهدت حضرموت خلال سبتمبر 2026 عملية أمنية أعلنت خلالها السلطات مقتل متحدث تنظيم داعش في سيئون. كما شهدت أبين في يوليو الماضي هجومًا لتنظيم القاعدة على مقر أمني في لودر أدى إلى مقتل جنديين.
هذه الوقائع الأمنية تثبت بذاتها وجود رعاية مباشرة من حزب الإصلاح لهذه التنظيمات وله تأريخ حافل بجلب الإرهابيين من أفغانستان بعد 1990 واستخدمهم في حرب 1994 العدوانية على الجنوب؛ وسبق أن وثقت مصادر بحثية وجود اتهامات متبادلة بين أطراف الشرعية والحوثيين بشأن التعاون مع القاعدة.
ومن هنا ترى شبوة برس أن القضية التي تستحق المساءلة ليست إطلاق الاتهامات جزافًا، بل البحث في البيئة السياسية والأمنية التي سمحت للتنظيمات الإرهابية باستمرار النشاط في محافظات الجنوب، وفي مدى قدرة المؤسسات التابعة للشرعية على منع تحويل الجنوب إلى ساحة مفتوحة للتنظيمات المتطرفة.
فالجنوب دفع أثمانًا باهظة في مواجهة الإرهاب، وأي مشروع سياسي يرفع شعار الوحدة على حساب أمن الجنوب ودماء أبنائه سيبقى موضع مساءلة شعبية وسياسية. أما تحميل حزب أو جهة مسؤولية «رعاية الإرهاب» فيحتاج إلى أدلة موثقة ومحددة، لا إلى الاستنتاج السياسي وحده.
