شبوة برس – خاص
تتسع الانتقادات الموجهة إلى قيادة وزارة الدفاع اليمنية، على خلفية ما وصفه ناشطون ومتابعون بأنه تمييز في التعامل مع منتسبي الوحدات العسكرية التابعة للمنطقة العسكرية الرابعة، وسط اتهامات للوزير محسن الداعري العقيلي باتباع سياسة تضع الجنود الجنوبيين في موقع الخاسر، بينما تُمنح وحدات أخرى امتيازات مالية أكبر.

وقال غمدان الشعيبي، في منشور رصده محرر “شبوة برس”، إن منتسبي محور تعز التابع للمنطقة العسكرية الرابعة تسلموا مبالغ مالية بواقع ألف ريال سعودي للفرد، في وقت يجري فيه الحديث عن تراجع أو سقوط جبهتي الكدحة ومقبنة، بينما تخوض قوات العمالقة الجنوبية معارك لاستعادتهما، وتتحمل خسائر القتال وتبعاته الميدانية.

وأضاف الشعيبي أن وحدات أخرى من المنطقة العسكرية الرابعة، المرابطة في كرش ومريس وثره، إلى جانب محور شبوة، تُصرف رواتبها بالريال اليمني عن شهرين، وبمبالغ قال إنها تبلغ نحو 115 ألف ريال، فيما يحصل بعض الجنود على نحو 61 ألف ريال فقط، نتيجة خصميات لا يعرفون أسبابها.

واعتبر أن هذا التفاوت، إن صحت تفاصيله، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد خلل إداري في كشوفات الرواتب، بل يطرح أسئلة خطيرة حول معايير صرف المستحقات داخل المؤسسة العسكرية، ومن يتحمل مسؤولية حرمان جنود وضباط يقفون في خطوط التماس من حقوقهم المالية.

ووجّه الشعيبي انتقادات مباشرة إلى وزير الدفاع، متهماً إياه بممارسة سياسة تهميش بحق جنود وضباط في محافظات الجنوب، وربط ذلك بما وصفه بمحاولات تفكيك القوات الجنوبية وإضعافها، محملاً قيادات سياسية وعسكرية مسؤولية استمرار هذا الوضع.

وتزداد حدة التساؤلات مع استمرار مشاركة القوات الجنوبية في جبهات القتال، في وقت يرى منتقدون أن من يدفعون الثمن على الأرض لا ينبغي أن يكونوا الأقل حظاً في الحصول على رواتبهم وحقوقهم.

كما وجّه الشعيبي انتقاداً للقيادات الجنوبية الموجودة في مواقع القرار، متسائلاً عن أسباب صمتها تجاه ما وصفه بالتعسفات الواقعة على الجنود والضباط، وعن الجهة التي ستتحمل مسؤولية معالجة ملف الرواتب وضمان المساواة بين منتسبي الوحدات العسكرية.

وتبقى الأرقام والوقائع الواردة في المنشور بحاجة إلى توثيق رسمي ومقارنة بكشوفات الرواتب المعتمدة، غير أن جوهر القضية يفتح ملفاً أوسع يتعلق بالعدالة في صرف المستحقات، وبحقوق العسكريين الذين يخوضون المعارك في مختلف الجبهات.

ويبقى السؤال الذي طرحه الشعيبي حاضراً: إلى أين يمضي الجنوب، إذا ظل جنوده في خطوط النار يواجهون الموت، بينما تبقى حقوقهم المالية رهينة قرارات لا يعرفون معاييرها؟