استعاد منشور للكاتب علي سيلان العولقي سيرة الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، بوصفه أحد أبناء القوات المسلحة الإماراتية الذين شاركوا إلى جانب القوات الجنوبية في معارك تحرير الجنوب، وصولًا إلى مأرب ونهم ومشارف صنعاء، مقدمًا نموذجًا لما وصفه الكاتب بالتضحية والوفاء في الوقوف إلى جانب أبناء اليمن خلال سنوات الحرب.

*- شبوة برس – خاص

وأشار العولقي إلى مشاركة القوات الإماراتية إلى جانب القوات الجنوبية في معارك تحرير مناطق واسعة، مستذكرًا رفع العلم الإماراتي فوق سد حمل اسم الشيخ زايد، في مشهد قال إنه جسّد عمق المشاركة الإماراتية والتضحيات التي قدمها جنودها خلال تلك المرحلة.

وقارن الكاتب بين هؤلاء الجنود الذين قدموا إلى ساحات القتال وشاركوا في المعارك، وبين قيادات سياسية وعسكرية غادرت البلاد مع بداية الحرب، معتبرًا أن الفارق كان واضحًا بين من اختاروا مواجهة الخطر في الميدان، ومن اتجهوا إلى الخارج بحثًا عن الأمان والاستقرار.

وأبرز العولقي بصورة خاصة موقف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عقب استهداف قوات بلاده في مأرب، وسقوط عشرات الجنود الإماراتيين، من بينهم أفراد من القوات المشاركة في العمليات العسكرية، مستذكرًا العبارة المنسوبة إليه: “بشّروني، عسى ذياب معهم”، باعتبارها تعبيرًا عن عمق الاستعداد للتضحية وتمني الشهادة في سبيل ما اعتبره الدفاع عن اليمن ومواجهة الحوثيين.

ووصف الكاتب هذا الموقف بأنه يجسد نموذجًا مختلفًا في التعامل مع الحروب والأزمات، حيث لم تقتصر المشاركة الإماراتية، بحسب المنشور، على الدعم السياسي أو المساعدات، وإنما امتدت إلى مشاركة القوات الإماراتية ميدانيًا وسقوط قتلى في صفوفها.

كما أشاد العولقي بالدور الإماراتي في دعم القطاعات الخدمية والتنموية في المناطق المحررة، مشيرًا إلى مشاريع في مجالات التعليم والصحة والطرق وإعادة تأهيل البنية التحتية، معتبرًا أن هذا الدعم جاء بالتوازي مع المشاركة العسكرية.

وأكد الكاتب أن تضحيات الجنود الإماراتيين الذين شاركوا في معارك اليمن ستظل حاضرة في ذاكرة من عايشوا تلك المرحلة، معتبرًا أن تقديم الأرواح إلى جانب الدعم والمساندة يجسد، من وجهة نظره، مفهوم الأخوة في أوقات الأزمات.

واختتم العولقي منشوره بتوجيه التحية إلى الشيخ محمد بن زايد ودولة الإمارات قيادة وشعبًا، مؤكدًا أن مواقف الإمارات وتضحيات أبنائها ستظل محل تقدير، وأن الوفاء لمن وقف إلى جانب اليمن في أصعب مراحله سيبقى حاضرًا في الذاكرة.