*- شبوة برس – متابعات
أثار ظهور القيادي في تنظيم القاعدة أبو عمر النهدي مجدداً في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، موجة من التساؤلات والقلق، بعد ظهوره في مؤتمر إعلامي لما يسمى “تيار التغيير والتحرير”، الذي يتزعمه، وذلك من داخل مكتب جديد في المدينة.

وبحسب ما أورده “النقابي الجنوبي”، فإن النهدي كان من الشخصيات المرتبطة بتنظيم القاعدة خلال فترة سيطرة التنظيم على مدينة المكلا وساحل حضرموت عام 2015، قبل أن تتمكن قوات النخبة الحضرمية من تحرير المكلا ومدن الساحل في أبريل 2016.

وأشار التقرير إلى أن النهدي غادر حضرموت عقب تحرير المكلا، وانتقل بين عدد من المناطق والدول، قبل أن يظهر مجدداً بصورة علنية في المكلا عبر نشاط سياسي وإعلامي.

وأثار الظهور تساؤلات حول كيفية عودة شخصية ارتبط اسمها، وفق التقرير، بملف تنظيم القاعدة إلى المشهد العام في حضرموت، وظهورها تحت غطاء سياسي وفي فعالية علنية.

كما نقل التقرير عن شهود ومواطنين قولهم إن قوات أمنية قامت بتأمين القاعة التي احتضنت المؤتمر، وإن أشخاصاً سبق أن ارتبطت أسماؤهم بتنظيم القاعدة شوهدوا في محيط الفعالية، وهي معلومات تحتاج إلى تحقق رسمي من الجهات الأمنية المختصة.

وتحدث التقرير كذلك عن مزاعم بشأن ظهور أشخاص يتهمهم مواطنون بالارتباط بحوادث أمنية وعمليات إرهابية شهدتها حضرموت خلال السنوات الماضية، مطالباً الجهات المختصة بالتحقيق في هويات المشاركين وملابسات وجودهم في الفعالية.

ويرى مواطنون، وفق ما نقله التقرير، أن أخطر ما في المشهد لا يتمثل فقط في عودة شخصيات مرتبطة بالتنظيمات المتطرفة، وإنما في احتمال إعادة تقديمها للمجتمع من خلال كيانات سياسية جديدة، بما قد يمنحها غطاءً اجتماعياً وإعلامياً مختلفاً عن ماضيها.

ودعا التقرير الجهات الأمنية والحقوقية والدولية المعنية بمكافحة الإرهاب إلى التحقق من هذه الوقائع، والكشف عن خلفيات عودة الشخصيات التي يثار حولها الجدل، والتأكد من عدم استخدام العمل السياسي غطاءً لإعادة تدوير عناصر مرتبطة بالتنظيمات الإرهابية.