*- شبوة برس – متابعات
في مشهد درامي جديد يذكرنا بأمجاد سينما “بوليود” والأفلام الهندية القديمة التي يبدو أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، ما زال متأثراً بجرعاتها المكثفة، أصدر فخامته من مقر إقامته المريح في الخارج “بياناً ثانياً” فجر فيه قنابل من البطولات الجوفاء والانتصارات الوهمية التي لا توجد إلا في مخيلته ومخيلة مستشاريه.
المدرج المستهدف.. بطولة على طريقة “كريش”!
العليمي، وفي لقطة “أكشن” فريدة، زعم أن قواته المسلحة كانت في أعلى درجات الجاهزية، وأنها نفذت إعجازاً عسكرياً باستهداف “مدرج مطار صنعاء” لحماية السيادة الوطنية! وبدلاً من مواجهة المليشيات الحوثية وتطهير العاصمة، اعتبر فخامته أن قصف “إسفلت المطار” هو الذروة القتالية التي أثبتت القدرة الكاملة على ردع التهديدات ومنع فرض الأمر الواقع.
محرر “شبوة برس”: قال نعليقا على بيان العنترة والبطولة يبدو أن فخامة الرئيس يظن أن الطائرات الحوثية تقلع من دون أجنحة، أو أن تدمير بضعة أمتار من النيس والكري هو فتح مبين سيهز أركان طهران!”
تكتيك “الهروب إلى الخلف”.. لحماية المدنيين طبعاً!
وفي التواء درامي مضحك، انتقل العليمي سريعاً من لغة التهديد والوعيد إلى لغة “الحكمة والانسحاب المسؤول”. حيث برر عدم توسيع المواجهة وحسم المعركة بأنه “قرار سيادي مسؤول اتخذ من موقع القوة والثقة”، لحماية أرواح المدنيين ومنع إيران من استخدام اليمن كورقة!
وهي الصياغة الفولكلورية المعتادة لتبرير “التراجع والخذلان”، حيث يتحول العجز فجأة إلى “حرص وإيثار” على طريقة أبطال الأفلام الهندية الذين يتلقون الضربات طوال الفيلم ثم يعلنون انتصارهم الأخلاقي في النهاية.
وعيد “مستقبلي” من وراء البحار
ولم ينسَ قائد الـ “أكشن” الرئاسي والعسل أن يختم بيانه بجرعة إضافية من الحماس السينمائي، مؤكداً أن الدولة “لن تسمح مستقبلاً” لأي طائرة بانتهاك الأجواء، وكأن الأجواء والمنافذ كانت تحت سيطرته الفوقية طوال السنوات الماضية.
إن هذا البيان الكوميدي لا يعكس سوى حالة الانفصال التام عن الواقع، محاولاً تسويق “الانكسار” كأنه “انتصار”، وتحويل قصف مدرج طيران إلى ملحمة عسكرية تستحق جوائز “الأوسكار” في فئة الخيال العلمي!
