عدن (شبوة برس) رصد ومتابعة:
تحت عنوان من يصدّق حكام الفساد، علّق الصحفي د. ياسر اليافعي على الوثيقة الرسمية المتداولة بشأن رواتب الوزراء في الحكومة، معتبرراً إياها محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام وإخفاء حجم الفجوة الهائلة بين امتيازات المسؤولين ومعاناة المواطنين.
وقال اليافعي في منشور رصده محرر شبوة برس على منصة فيسبوك: يخرجون عليكم بوثيقة رسمية يقولون فيها إن راتب الوزير الأساسي 100 ألف ريال، وإن الزيادة 20 ألف ريال فقط، وكأن الوزير يعيش بنفس راتب الموظف البسيط!.
الواقع بالدولار.. والورق بالريال:
وأكد اليافعي أن الجميع يعلم زيف هذه الأرقام؛ حيث لا يتقاضى الوزير، أو نائب الوزير، والوكيل، والمستشار، والسفير، هذه المبالغ الزهيدة، بل تُصرف لهم رواتب وامتيازات ضخمة بالعملة الصعبة (الدولار). وأشار إلى أن راتب كثير منهم يصل إلى نحو 10 آلاف دولار شهرياً، وهو ما يعادل أكثر من 16 مليون ريال يمني (بناءً على سعر صرف 1600 ريال للدولار).
مقارنة صادمة: فجوة تصنع المجاعة:
الوزير أو المسؤول: يتقاضى راتباً تقريبياً يصل إلى 16 مليون ريال يمني (نحو 10 آلاف دولار شهرياً)، بالإضافة للنثريات وبدلات السفر والعلاج والسكن.
الموظف البسيط: يتراوح راتبه حول 100 ألف ريال يمني (نحو 62 دولاراً فقط) وذلك بعد عشرات السنين من الخدمة.
تعليق: واعتبر اليافعي أن محاولة إقناع الموظف المسحوق بأن زيادة بضعة آلاف من الريالات تُعد إنجازاً يستحق الاحتفاء هي استخفاف بعقول الناس، مشيراً إلى أن المشكلة تكمن في محاولة تمرير هذا العبث وإيهام الشارع بأن الرواتب متقاربة.
مطالبة بالشفافية:
واختتم الصحفي ياسر اليافعي منشوره بتوجيه تحدٍّ لسلطات الفساد قائلاً: إذا كانوا صادقين، فليعلنوا كشفاً رسمياً برواتب جميع الوزراء والنواب والوكلاء والمستشارين والسفراء، بما في ذلك ما يتقاضونه بالدولار، وليس الرواتب الورقية التي لا تعكس الواقع، مؤكداً أن هذا هو حق شعب جائع، وموظف مسحوق، وأسرة تبحث عن لقمة العيش.
