في اليمن .. البوصلة مبرمجة جنوبا

حسب نواميس الطبيعة دائماً تتجه البوصلة شمالاً، ما عدا في اليمن فبوصلة قوى نفوذ الهضبة الزيدية والموالين لهم هنا وهناك بوصلتهم تتجه دائماً ناحية الجنوب، وعليه نقول (يا ذا قل لذاك إن الضباع والقرود تتأهب للخطة « ب» فانتبه على حِماك من قبل أن تذهب جمالك كما ذهب كحل من تكحلت وبكت ومحت دموعها زينتها!)…

الفساد والفشل متلازمان

  مخطئ من يظن أنه سينجح في أي عمل أو مشروع سياسي أو اقتصادي عن طريق استخدام الفساد والإفساد، وسواء أكان ذلك عن طريق الأفراد أو المؤسسات أو الحكومات. الفساد آفة خطيرة وعامل هدم للقيم والقوانين والتشريعات، وخروج عن السلوك الإنساني السوي، وخرق للدستور ذاته. الفساد، حتى لا نكون مجافين للحقيقة، كان بذرة رعاها وتعهدها…

القضاء يحكم ولا يستجدي

  القضاء في كل زمان ومكان سلطان الله في الأرض، وهيبة وحرمة القضاء متى ما ذهبت  فقد ذهب العدل. سلطات القضاء في بلدنا لها مطالب وهي عادلة وبلا أدنى شكٍ أو ريب. لكن نحن الآن أمام سلطة فاسدة ومفسدة. وفي إضراب السلطات القضائية تعطيل لمصالح الناس اليومية، بينما السلطة الفاسدة والمفسدة لا تتأثر بهكذا إضراب…

كل إناء بما فيه ينضح!

  مما يحز في النفس أن لدينا من المتسلقين لامتطاء صهوة الصحافة وامتلاك ناصية الكلمة بعض من الصبية الأغرار، فتراهم أحيانا يتطاولون لتناول ما ينشر ببعض الصحف أو يتطوعون لغرض ما، رغم أنهم ليسوا بأكفاء لذلك التناول وليسوا في مستوى ومهنية تلك الصحف. إن الصحافة مهنة والكتابة موهبة وملكة من الله مع احتياجها كذلك للصقل…

لماذا تعثرت الثورات العربية؟

  بالنظر إلى تزامن أغلب الثورات العربية في قيامها مع بعض الثورات الآسيوية وتحرر بلداننا العربية بنفس تاريخ تحرر بعض بلدان آسيا أو قبلها أو بعدها بقليل، نرى أن الهند وكوريا الجنوبية مثلا قد حققتا معظم أهدافهما قياسا بمصر وسوريا مثلا كبلدين تحررا في فترات تتقارب مع تحرر الهند وكوريا الجنوبية.   لست ضد ثورات…

طارت السكرة ولم تحضر الفكرة!

  قديما قال امرؤ القيس، حينما جاءه خبر مقتل والده الملك حجر الكندي، آخر ملوك مملكة كندة، وهو في مجلس شرب ولهو، قولته «اليوم خمر وغدا أمر!!» مقالته تلك أصبحت مثلا متداولا. وفي عصرنا الحاضر ضرب الناس مثلا شبيها بقول امرؤ القيس…. فقالوا «طارت السمرة وجاءت الفكرة!».   إلا إننا اليوم وفي حالة الشرعية والتحالف…

تصحيح المفاهيم أهم من الاعتذار

  دأب السياسيون والمثقفون من إخواننا الشماليين على العناد والمكابرة، والحرص على عدم الإعتراف بحقائق الأمور. وبعد خراب الديار والنفوس يأتي الاعتذار!! فرحبنا بالاعتذار رغم عدم جدواه خاصة عندما يأتي بعد الخراب والدمار، ويكون مجرد نوع من التذاكي المقيت.. وشارك آخر على طريقة:    (إذا احتربت يوماً وسالت دماؤها ** تذكرت القربى ففاضت دموعها!) لقد…

“شي عيشة” زمنها ولى…!!!

  قبل ولوجنا فترة الشرعية الانتقالية كان المجتمع يتندر على ظاهرة الفساد (وهذه الظاهرة الفساد والرشوة والمحاباة وظاهرة شيوع النكتة كرد فعل من مجتمع لم يعد يحتمل الكثير من المواجع، ولبس بيده القدرة على التصحيح لغياب القدوة والصدق فأبشروا بالانهيار والقلاقل والفتن ونهاية السلطان والدولة، هكذا حلل ابن خلدون الحضرمي النسب، والأندلسي المولد والنشأة، هكذا…

حل المشكلة بمشكلة ودق الحجر بأختها!

  دأبت السلطة في اليمن ومن عهد عفاش الذي حكم اليمن بالأزمات، وجاءت السلطة الحالية لتدير البلاد وفقا وإدارة الفساد بمزيد من الفساد والإفساد، ووفقا وحل المشكلة بخلق مشكلة أخرى، من خلال زيادة وتضخيم جهازها الحكومي رغم أننا بحرب والحرب تقتضي التقليص، لكنها تفوقت على المعلم عفاش، وديدنها في أي مشكلة أن يكون علاجها على…

الحكومة ومفهوم شرعيتها

  تقدمة لابد منها: الشرعيات التي يعرفها العالم تتلخص في الآتي: 1 – الشرعية الدولية، وتتلخص في مجلس الأمن الدولي وما يصدر عنه من قرارات. 2 – الشرعية الدستورية «الرئاسة المنتخبة» أو المتوافق عليها أو الاستفتاء عليها. 3 – الشرعية الملكية «دستورية أو ملكية خالصة» والإمارات والسلطنات. 4 – الشرعية البرلمانية سواء أكانت من غرفة…