على رصيف العواصم.. كلام في الأحداث
دع سمائي فسمائي محرقة.. هذا الشعار الملتهب انتقل إلى “تل أبيب” التي وضعت أجواء الشرق العربي في قبضتها النارية ولم يشهد العالم منذ الحرب الكبرى الثانية بلدانا تقصف على مدى عقود مثل بلدانه.أما أزرار التحكم بصواريخ حزب الله فلم تكن قد انضغطت بما يكفي لأن تُحدث توازنا نسبياً. ربما كانت في الميزان مجرد صوت ناري…
سلام الخروج.. الشمال قادم والجمهورية ممنوعة
أدركت المملكة أن تعقيدات الملف اليمني لا يمكن مقاربتها من خلال معادلة رياضية بسيطة بمجهول واحد، ولهذا تدفع نحو سلام الخروج، سلام خاص بها مع أنصار الله، بالتوازي مع تحركاتها المتعددة (قبل حرب غزة) لاحتواء ملفات المنطقة في عملية قد تبدو محاولة للتغيير في البيئة الجيوسياسية وبناء ما تعتبره نظام إقليمي جديد. لكن من يتتبع…
تنويعات في أساطير الآخرين
تم اجترار تاريخ الشرق الأدنى القديم من خلال “أسفار حديثة” تُستغل فيها الفكرة الدينية القديمة لإعادة رسم الخرائط. وهناك حالات من التشابك في الكيمياء السياسية عبر الزمن انعكست في وعود وعهود الدول الكبرى، مع فارق الأهداف. منذ كورش (قورش) الفارسي الى آرثر بلفور الإنجليزي وحتى إمبراطور البيت الأبيض الذي أكد: “لو لم تكن هناك إسرائيل…
عن الحوار الجنوبي وأشياء أخرى
ما كنا نعتبره “تحرير محافظات الجنوب”بات خلفنا بعشرٍ عجاف، بينما غرق الكل، وما يزال، في محطة الانتظار لما ستؤول إليه الأوضاع الغامضة. وفي الانتظار يموت الزمن وتلفُّ الاحلامَ خيوطٌ رمادية، وفي الانتظار يصبح البؤس كائناً لصيقاً، ويصير “الليل عديم الطعم بدون هموم” ويشطح “دعاة الموضوعية” في تبسيط المعاناة. وفي الانتظار تصبح الوطنية شارة على البرانيط…
عبّود الغزّاوي
غزة لا تصمت مثل هيروشيما، وليس لديها بروتوكولات الاختباء من الموت. هكذا يفهم عبود.. لذلك يصعد إلى السطوح وينقل بطريقته الساخرة أخبار القطاع. كوميديا سوداء، بفطرته البريئة، تجعله يتقمص شخصية مراسل إحدى القنوات و ينقل الأخبار وتعليقات خفيفة الظل بينما محيطه مثقل بأحزمة النار والدمار. عبود الصغير لم يقرأ بعد كتب التاريخ، ولم يخطر ببال أحد…
جدل الثورة.. سبتمبريون دونما سبتمبر
يذهب زمن الثورات لكنها تعيش في الأناشيد وفي مواسم الاحتفالات السنوية والعشرية. وعليك أن تتخيل عزيزي القارئ أنْ تكتمل المئوية بينما الأجيال تتوارث سيكولوجية الجماهير القديمة دون فهم ماهية الثورة و ما كانت مآلاتها. الآن يتم الاحتفاء بمناسبة سبتمبر وسط حالة إنكار للواقع، تتجلى في مواقف عاطفية مختلطة، تشبه (فرح بكائي أو بكائية فرح) ببعدها…
من يزرع الريح…
ليس السياسي الرائد من لديه عقل وحكمة ولكن من لديه أتباع.. وليس الإعلامي الرائج من لديه ثقافة ومعرفة ويحمل امانة المهنة ولكن من لديه القدرة على الإثارة والتلاعب بالحقائق! هكذا يقال في زمن حرية الميديا أو بالأصح عشوائيتها و فوضويتها، خاصة في بلاد الله المغمورة.ويقال ايضاً بأن الزمن الرديء لا يصنعه سوى رواد الزمن الرديء…
رحلة الشمال والجنوب.. نهايات وبدايات
حوّل “أنصار الله” اليمن الجمهوري إلى دولة دينية طائفية يحكمها إمام جديد… تدور في فلك إيران وتخوض حروبها لاستنزاف المنطقة العربية.ومن “أم قراهم” يتلقون الدعم العسكري والمادي وكل ما يحتاجونه في مشاريعهم الحربية. ولديهم سلطنة عمان، العضيد الوفي وقت الضيق، كما أن هناك شبكة من الداعمين والاتباع في الخارج، إضافة إلى التواطؤ الغربي المعروف. “أنصار الله”…
فضاء “الميديا” وثرثرة الشياطين
يعتقد كثيرون أن اتساع فضاء “الميديا” في بلاد العرب، التي تعاني من هزات عنيفة في الوقت الحاضر، ساهم في تعقيد المشهد العام، وفي خلط الألوان، ومهّد لظاهرة تداخل الوظائف وتنازع الصفات عند النخب العربية أو بالأصح عند “بعضها”. فعالِم الدين الملتحي أصبح سياسي، يخلط النبيذ النبوي بالنبيذ النواسي، وعلى مواقع التواصل يتموضع الإعلامي في مكان…
مَنْ سيتسلَّم الجنوب؟؟
الجنوبيون لديهم قصور سياسي متوارث منذ أن تجمهروا وانزاحت عنهم بريطانيا.. وهذا “العيب المُكتسَب” يتركز في عجزهم عن رؤية ما سيأتي.. بمعنى آخر عدم معرفتهم بالخطوات اللاحقة في كل عمل يقومون به. حين تحقق الاستقلال لم يكن الجنوبيون يعرفون ماهي الخطوة القادمة، ثم أتى من يملأ الفراغ بعبوات التراث الستيني، ليجدوا أنفسهم منشغلين “حد الغيبوبة”…

