مليونية الاستقلال

  بعد أكثر من اثنا عشر مليونية يجترحها الجنوبيون في كل مناسبة يعلن فيها استعدادهم لمواصلة النضال السلمي حتى تحقيق أهدافهم في استعادة دولتهم، وفي هذه الحالة لا أعتقد أن المجتمع الدولي قد فقد السمع والبصر أمام مطالب الجنوبيين في الحرية والاستقلال وبالتأكيد ستكون لهذه المليونيات تأثيرا كبيرا على الواقع اليمني وعلى المستوى الإقليمي والدولي….

الــوطـن لــيس بـطنــاً.. !

  مشكلة تخلف اليمن ليست نابعة من رأسها، أو حتى من فخذيها، على الأرجح هي نابعة من بطنها، حيث تكمن فيها مخازن الاستهلاك، وتخدمها حاشية من (عماصير) الخدم والحشم.   كل شيء في هذه البلاد موجه للاستهلاك، والتفكير ينحصر في الاستهلاك اليومي، حتى أحلام المواطن موجهة للاستهلاك وهو ليس لديه أولويات، فهو يتماثل مع دولته…

الــحمــار الــوحــدوي

    لازلت أتذكر حكاية الرجل الذماري الأعمى الذي وقف على قارعة الطريق منتظراً أحد المحسنين أن يوصله إلى صنعاء.   جاءته فرصة العمر، إذ جاء رجل ومعه حماره وزوجته وابنه، وكان حمارهم محملاً بالحنطة والبن والشعير، أوقف الرجل المحسن الأعمى، وقال له ماذا تنتظر؟ رد عليه أريد محسناً يوصلني إلى صنعاء، قال له تفضل…

ستظــل الأزمـــات تلاحق اليمـــن بسبب الاقتصــــاد الجنــوبـــي !

  عندما نشبت الحرب في صيف 1994 بين الشمال والجنوب وانتهت تلك الحرب كانت مؤسسات القطاع العام للدولة في الجنوب أولى ضحايا تلك الحرب، واستولى المنتصر على ممتلكات ضحاياه، وانفرد بها طولاً وعرضاً، محولاً الجنوب إلى مساحات جغرافية خالية من أية معالم اقتصادية أو نشاطات بشرية منتجة.   لكن الاقتصاد الجنوبي المدمر ظل يلاحق نظام…

تلميحات حول مشاكلنا الاقتصادية الراهنة

  السياسيون في اليمن والمحتكرون للسلطة لا يفهمون أن مجتمعنا مجتمع تجاري، عرف التجارة الحرة والاستثمار منذ القرن الثامن عشر، والنشاط التجاري هذا جلب لنا الوظائف والنجاح في الموانئ وتكرير النفط، والبيع بالتجزئة، وصيد الأسماك والتصدير وإعادة التصدير.. وأكسب هذا النشاط التجاري مرونة فائقة للمنتجات الأجنبية، وخلق توازنا بين هويتنا الوطنية والانفتاح مع الخارج، وبين…

من ينزع الطوبة الأخيرة من جدار النظام ؟!

  إن أي معالجات رئاسية للأوضاع السياسية في اليمن ستكون معالجات متأخرة وفات زمانها، خاصة بعد أن أطلقت الجرعة الديزلية رصاصات الرحمة على النظام السياسي في اليمن.   وهذه الأوضاع من يركب موجاتها سيكون هو الـ(سي سي) المنتظر بعباءة إمامية تقدمية، تحاول إرجاع حقوق المظلومين إليهم، وتقف إلى جانبهم، وتحمي تطلعاتهم وتهديهم إلى الطريق القويم….

الشحاذة بالكلاشنكوف !

  بعض الأكابر الذين بدأ يطحنهم الدهر، يتنازلون لمن هم أقل مرتبة اجتماعية منهم فيطلبوا الفضيلة، ولكن بالطريقة التركية فيقولون لهم (أعطِ سيدك صدقة) وكأنه يؤكد مستواه الاجتماعي العالي لمن يمد له اليد طلبا للصدقة، ولا ضير في ذلك فالحسنة تجوز حتى على راكب الخيل.   ورحم الله الهنود الذين بجّلوا مهنة التسول وأعطوها قدرا…