الدولة بين القتلة واللصوص

  شعور مؤلم ومرتبك ومتناقض انتابني وانا اطالع في أحد المواقع الإخبارية خبرين كل واحد منهما مستفز وموجع بطريقته. يقول الأول ان ثمانية مجندين أغلبهم ان لم يكن جميعهم من الفقراء والمسحوقين ،من ساكني منازل الصفيح على ضواحي عدن قد قتلوا في هجوم استهدف حافلتهم صباحا فيما أصيب تسعة آخرون البعض منهم في حالة خطرة….

ولكم في هذا العذاب موعظة

  حكومة الجوع  والجرع ومؤسسة الكهر والحر ليستا سيئتين بالمطلق ، انهما تحرصان على رعاياهما كحرص الأم على وليدها ،فلا تسيئوا الظن بهما  كعادتكم  وقللوا من لعناتكم لها صباحا ومساء.   أيها الناس في مدن الحر والعذاب الشديد  ان كنتم غير مدركين لحقيقة حب حكومتكم لكم  فتذكروا حالكم  وانتم تحاولون مواساة أنفسكم في أسوأ لحظات…

الضالع ..أطفال في فوهة المدفع

  أمس ادعى ضبعان كذبا تعرضه لمحاولة اغتيال ، لم يفطن كثيرون الى ان هذا الادعاء ليس سوى كذبة استباقية هدفها البحث عن مبرر يمنحه حق معاودة قصف المواطنين الآمنين في منازلهم في مناطق مختلفة من المدينة ، في تصرف سادي يترجم اعتقادا لدى صاحبه ان مجرد التفكير في الاعتداء عليه يستوجب سحق مدينة بكاملها…

رد الحراك على اتهام الترب

  هل يملك عبده الترب الجرأة على الاعتذار للحراك الجنوبي ،لإساءته اليه واتهامه بأنه حراك مسلح ومصدر عنف ،خاصة بعد ان أثبت الحراك وفي أكثر من مناسبة سلميته ومدنيته ،رغم توافر كل العوامل التي تمكنه من التحول إلى حركة مسلحة ،بإعتبار ان أكثر من نصف قيادته هم قادة عسكريون ،ومقاتلين مهرة إضافة الى توافر السلاح…

الوجه الآخر للمعركة

  عبث نظام 7 يوليو بالجنوب واستهتاره بأرواح الناس في مناطق ومحافظات جنوبية عدة سيما أبين وشبوة ،وتآمره باتجاه تسليم هذه المناطق للإرهابين وإطلاق أيدي المتطرفين باتجاه نشر أفكارهم المتشددة بدعم قوى ومراكز النفوذ من مشائخ الدين والجهاديين،هو ما أوصل البلد إلى هذا الحال وخلق فكرا متطرفا وبيئة خصبة للإرهاب.   اليوم بالإمكان إن يحسم…

ما انتصار إلا ضحية!

  ما تعرضت له الزميلة انتصار عبد الجليل المحررة بإدارة الأخبار في تلفزيون عدن الحكومي من حملة تشهير وسخرية تجاوزت حدود البلاد إلى الخارج بسبب ما قيل انه ضعف واضح في قراءتها للأخبار الفرنسية أمر مؤسف له ويثير الأسى لما ألحقه وسيلحقه بها وبمستقبلها من ضرر معنوي.   صحيح إن انتصار غير متمكنة بما يكفي…

حينما يظن المجنون ذاته عبقريا

  هناك اشخاص أو أسماء هامشية أو مهشمة لا تحظى بمكانة أو قيمة تستحق الالتفات إليها على الساحة الجنوبية، ولأنها كذلك فهي دائما ضحية شعور قاتل يسيطر عليها فيجعلها رهينة الاحساس بالمهانة والانكسار ،   كما تحاصرها دائما عقدة النقص فتحاول جاهدة لإن توجد لذواتها منفذا للبروز أو الشهرة ولو على حساب القيم والمبادئ والسلوك…

ليتوقف شعار النضال حتى آخر ضالعي

  مع استمرار نزيف الدم الضالعي الذي لم يتوقف منذ سنوات ،وفي ظل اكتفاء باقي مناطق الجنوب بالتصفيق مرة والشجب والإدانة والاستنكار مرات أخرى، دون إن تعمل بقول المصطفى (ص) وتتداعى مع شكا وبكى أطفال ونساء الضالع بالحمى والسهر، فقد صرت على قناعة بضرورة ان يتحلى أبناء الضالع بقدر من الحكمة وان يعملوا على رفض…

الجنوب وعودة الطفل المخطوف

  تقول حكاية قديمة إن امرأة قامت باختطاف طفل مدعية انه ابنها ، فذهبت أمه الحقيقية إلى القاضي باكية وهي تشكو المرأة التي سرقت منها طفلها، لم يكن أمام القاضي الحكيم إلا أن يستدعي المرأتين إلى مجلسه لكي يتأكد من صحة ادعاء المرأة الشاكية.   جلس القاضي يستمع إلى المرأتين وكانتا تبكيان وكل منهما تدعي…

صادق حيد من أجير الى كبش فداء

  اليوم أقيل مدير شرطة عدن صادق حيد غير المرغوب فيه اصلاحيا منذ زمن، والسبب كما اشيع تسرب الخطة الأمنية التي اعدت لقمع فعالية يوم الكرامة التي أقامها الجنوبيون برغم كل الحشد العسكري والأمني وما سخر لها من أدوات القمع والتنكيل التي استخدمت ضد المحتفلين وسقوط شهيدين وعشرات الجرحى من المتظاهرين المسالمين والعزل حتى من…