*- شبوة برس – خاص*

رصد محرر شبوة برس تغريدة سمو الأمير الكثيري على منصة “إكس”، والتي أثارت تساؤلات حول التوقيت الذي تصاعدت فيه قضية النشيد وقضية هاني اليزيدي، بالتزامن مع تدشين المجالس التنسيقية في حضرموت.

وتطرح التغريدة سؤالًا سياسيًا لافتًا: لماذا جرى تسريب هذا الملف في هذا التوقيت تحديدًا؟ ومن المستفيد من تحويل قضية النشيد وهاني اليزيدي إلى معركة رأي عام تستحوذ على اهتمام الناس ووسائل الإعلام، بينما تمر في الخلفية خطوات سياسية وإدارية أكثر أهمية؟

وترى “شبوة برس” أن المسألة لا ينبغي قراءتها باعتبارها مجرد سجال حول نشيد أو قضية فردية، بل ضمن سياق أوسع تتداخل فيه محاولات تكريس واقع سياسي جديد في حضرموت، في ظل ما تعتبره قوى حضرمية وصاية مفروضة وأمرًا واقعًا تتحكم به أطراف مرتبطة بمنظومة السلطة اليمنية.

ففي الوقت الذي انشغل فيه الرأي العام بالضجيج الإعلامي، كانت المجالس التنسيقية تُدشّن وتُقدَّم باعتبارها ترتيبات سياسية وتنظيمية جديدة، الأمر الذي يستدعي التوقف أمام التوقيت والنتائج وما يجري تمريره بعيدًا عن صخب المنصات.

وتحذر “شبوة برس” من خطورة أن تتحول القضايا الثانوية إلى ستار يحجب القضايا الجوهرية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمستقبل حضرموت ومواردها وقرارها السياسي، مؤكدة أن الشعب ليس بحاجة إلى معارك إعلامية مصطنعة بقدر حاجته إلى معرفة من يتخذ القرار، ولصالح من، وتحت أي غطاء سياسي.

كما ترى أن التيارات التي ارتبط تاريخها بخطاب التكفير والحروب ضد الجنوب العربي لا يمكن أن تُقدَّم اليوم باعتبارها صاحبة مشروع إنقاذ أو شريكًا بريئًا في تقرير مستقبل الجنوب، بعدما كانت، وفق الذاكرة السياسية للجنوب، جزءًا من منظومة الصراع التي استخدمت الدين والتحريض لتبرير الحرب والإقصاء.

والسؤال الأهم الآن ليس: ماذا قيل عن النشيد؟ ولا من قال ماذا في قضية هاني اليزيدي؟ بل: **ماذا جرى تمريره بينما كان الجميع منشغلًا بالضجيج؟**

فالتوقيت في السياسة ليس تفصيلًا عابرًا، ومن المهم معرفة من سرب، ولماذا اليوم، ومن المستفيد من تحويل قضية محددة إلى قضية رأي عام، وما الذي جرى في المقابل بعيدًا عن الأضواء.

وفي حضرموت، حيث تتقاطع الثروة والجغرافيا والتاريخ والمصالح السياسية، فإن متابعة ما يحدث خلف الستار قد تكون أهم بكثير من الانشغال بما يجري فوق المسرح.

**لا تراقبوا الضجيج.. راقبوا ما تم تمريره.**