جنوب بلا حكومة.. حكومة بلا جنوب

ليس كل اليمن يعاني، لكن معاناة الجنوب تحديدًا تجاوزت كل حدود الألم. فبينما تتقاسم القوى المتنفذة مواقع النفوذ والثروة في فنادق الرياض وعمّان، يدفع أبناء الجنوب الفاتورة الأغلى في صراع لا ينتهي. حكومة يُقال عنها “شرعية”، لكنها في حقيقة الأمر حكومة “فنادق” لا تشعر بالجنوب إلا عندما تريد فرض إراداتها أو اقتياد أبنائه إلى جبهات…

بين فشل حكومة الشرعية وصمود أبناء الجنوب

يعاني السواد الأعظم من أبناء الجنوب اليوم أوضاعاً معيشية وخدمية مأساوية لم يعد بالإمكان السكوت عنها، فالشيوخ والنساء والأطفال، وهم الذين لا ناقة لهم فيما يجري ولا جمل، أصبحوا وحدهم من يدفع ثمن الفشل والصراعات السياسية القائمة، ويتحملون أعباء الانهيار الاقتصادي وتردي الخدمات وانعدام أبسط مقومات الحياة الكريمة.لقد أثبتت السنوات الماضية أن حكومة ما تُسمى…

بين الاعتراف بالقضية الجنوبية ومعاقبة شعب الجنوب

منذ سنوات طويلة، وأبناء الجنوب يعيشون حالة من التناقض السياسي الغريب والعجيب، تناقض يكشف حجم الهوة بين ما يُقال في الخطابات الرسمية وما يُمارس على أرض الواقع.فالجهات التي تُسمى بالشرعية قبلت بالشراكة مع المجلس الانتقالي الجنوبي وفق مبدأ المناصفة، واعترفت ـ بشكل مباشر أو غير مباشر ـ بوجود قضية جنوبية عادلة، وأصبحت هذه القضية حاضرة…

الثأر… آفة تأكل الأخضر واليابس

في بلدٍ يسكنه مئة ألف نسمة، قُتل خلال عقد واحد فقط أكثر من 300 شخص بسبب الثأر، كثير منهم لم يرتكبوا ذنباً سوى أنهم من العائلة “الخطأ” أو أنهم كانوا في المكان “الخاطئ”. هذا ليس رقماً في تقرير، بل هو قصص أيتام وأرامل ودُمَّرَت بيوت.من ينتقم يقتل الجميعظاهرة الثأر ليست انتقاماً بقدر ما هي آلة…

ازدواجية المواقف… عندما يصبح الانفصال حقاً هناك ومحرّماً هنا!

في هذه الأيام نقرأ ونسمع كثيراً من الأصوات التي تبارك وتهلل وتصفق لما يُثار حول بعض القضايا المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، بل إن البعض يذهب بعيداً في تأييد أي دعوات انفصالية أو استقلالية هناك، ويقدمها على أنها “حق مشروع” و”تعبير عن إرادة الشعوب”.لكن المثير للاستغراب حقاً، أن هذه الأصوات نفسها تصاب بالصمت المطبق عندما…

صوت لا ينكسر… وقضية لا تموت

في خضم العواصف السياسية، وبين ضجيج التحليلات المتسرعة، خرجت أصوات كثيرة لتعلن نهاية رجل، وتكتب سطور الختام لمسيرة قائد. قالوا إن عيدروس الزبيدي قد انتهى سياسياً، وإن ما جرى بعد أحداث حضرموت قد أسدل الستار على حضوره ودوره. لكنهم تناسوا – أو تجاهلوا – أن القادة الحقيقيين لا يُقاسون بلحظة عابرة، ولا تُختصر مسيرتهم في…

سقوط الجوف: حين انشغلت قوى اليمن بصراعاتها وتركَت معاركها تسقط

سقوط محافظة الجوف لم يكن حدثًا مفاجئًا، بل كان نتيجة طبيعية لحالة الارتباك والتخبط التي تعيشها مراكز القوى في اليمن. فبينما كانت الجبهات هناك بحاجة إلى تركيز ودعم حقيقي، كانت الأولويات تُدار بمنطق مختلف، بعيدًا عن متطلبات الميدان.لقد تُركت الجوف لمصيرها، في وقتٍ كان يفترض أن تكون فيه في صدارة الاهتمام العسكري. ضعف الإمداد، غياب…

وا معتصماااه.. صرخة من قلب الجنوب: إلى متى هذا الصمت؟

لم يعد ما يعيشه شعب الجنوب العربي مجرد أزمة عابرة، ولا وضعًا يمكن احتماله أو التعايش معه… بل أصبح مأساة مفتوحة على كل الاحتمالات، وانهيارًا شاملاً يطال الإنسان والأرض وكل مقومات الحياة.إنه واقع قاسٍ يتدهور يومًا بعد آخر، في ظل صمتٍ يثير الريبة، وتجاهلٍ لا يمكن تفسيره، وكأن هذا الشعب قد كُتب عليه أن يُترك…

الحوار في الرياض: بين الدعوة الرسمية ومتطلبات التهيئة الواقعية وبين أوامر القبض القهري

في كل تجارب الشعوب، لا يُعد الحوار مجرد دعوة تُطلق أو اجتماع يُعقد، بل هو عملية متكاملة تتطلب تهيئة شاملة على مختلف المستويات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لضمان نجاحه وتحقيق أهدافه.وفي السياق اليمني، ومع الدعوات التي أطلقها فخامة الرئيس رشاد محمد العليمي لإجراء حوار جامع في العاصمة السعودية الرياض، برزت مؤشرات إيجابية من حيث الاعتراف بالقضية…

الحقيقة التي لا تقبل الالتباس: من المسؤول عن معاناة الجنوب؟

على مدى سنوات طويلة، ظلّ أبناء الجنوب العربي يسمعون رواية واحدة تتكرر باستمرار، مفادها أن سبب تدهور الخدمات، وانقطاع الرواتب، وتردي الأوضاع المعيشية، يعود إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، وأنه الطرف المسؤول عن هذا الواقع المؤلم.وقد سعت بعض القوى المتنفذة إلى ترسيخ هذه القناعة لدى الرأي العام، من خلال تحميل المجلس الانتقالي كامل المسؤولية، وتقديمه كواجهة…