انفضوا مجلس القيادة الرئاسي قبل الكارثة الأكبر
لم يعد الوضع في اليمن والجنوب يحتمل المزيد من المراوغة أو إدارة الأزمات بمنطق شراء الوقت. فالتحالف والرباعية الدولية المعنية بالملف، أمام لحظة فارقة تتطلب مراجعة جادة، لأن استمرار النهج الحالي يعني ببساطة انهيار ما تبقى من مقومات البقاء، وسقوط الجميع في فوضى شاملة.على مدى سنوات، تحولت الشرعية إلى مظلة لعصابات تجار الحروب، الذين وظفوا…
الكبير يظل كبير.
الكبار هم من يصنعون التغيير، لا أولئك اللاهثون وراء مكاسب سريعة وزائلة. فالأوطان ليست وظيفة للتكسّب، ولا مشروعاً عائلياً للاستثمار، بل هي ارتباط إنساني وعاطفي وسياسي في وطن لا يفهمه إلا من أحبه بتجرّد.لقد حاول البعض النيل من قضية شعب الجنوب من داخلها، مختبئين خلف متاريس صغيرة وجهوية ولا زالوا، لكن الأقنعة سقطت وستسقط سريعاً،…
متى نتعلم الدرس؟
منذ عقود والجنوب يدفع أثمان أخطاء قاتلة ارتكبتها قوى سياسية احتكرت القرار ومصير الناس. الجبهة القومية بعد الاستقلال رفعت شعارات أكبر منها، لكنها سرعان ما حوّلت الدولة إلى أداة إقصاء وقمع، فاحتكرت السلطة وألغت التنوع وأقصت كل صوت مخالف باسم الثورة. ثم جاء الحزب الاشتراكي ليعيد إنتاج التجربة بصورة أكثر قسوة؛ حيث اختزل الوطن في…
احذروهم هم العدو!!
خصوم الجنوب ومشروعه الوطني منهم جنوبيين لم يغادروا المشهد، فقط غيّروا مقاعدهم فحسب بعدما أمعنوا في اليمننة سابقاً، يرفعون راية الاستقلال بيد، بينما اليد الأخرى موغلة في الفساد والمحسوبية، يملأون الفضاء السياسي بحديث الوطنية، فيما ينسجون في الظل شبكات فساد مالي وتجارة الأراضي وزبائنية لا تقل خطراً عن أي تهديد خارجي. إنهم الوجه الآخر للأزمة،…
الإصلاح في ذكراه: خصومه بلا شرف وفشل بلا نهاية
الإصلاح في اليمن لم يعرف شرف الخصومة ولا نُبلِها. طوال أكثر من ثلاثين عاماً، كان سلوكه السياسي قائماً على تشويه الخصوم والكذب والافتراء، بعيداً عن مبادئ النقاش والحوار المسؤول.نجاحاته الوحيدة لم تتجاوز البراعة في سرقة المال العام، وتوظيف عشرات الآلاف من اتباعه بوظائف وهمية وفي أكثر من مؤسسة، اضافة إلى نهب المساعدات الإنسانية، واستخدام الإرهاب…
عندما يتسلل الفساد برموز جنوبية
المستقبل لا يُمنح من وراء الحدود ولا تقرر مصيره بيانات المبعوثين الدوليين، ولا يُصاغ بالسمسرة في ردهات الفنادق والغرف الخلفية. المستقبل مشروع تُنجزه الشعوب من خلال قيادات وطنية يشهد لها بالنزاهة، مدركةٌ أن مصير شعبها يُكتب بأيديها وعقولها. والجنوب اليوم على أعتاب مفرق حاسم: إما مشروع دولة تُبنى بالمؤسسات والسيادة والعدالة وقيادة عابرة للمناطق الجنوبية،…
عجز الشرعية.. وخطر الانتظار الجنوبي
لست متشائمًا، لكن الوقائع والتاريخ لا يمنحاننا أملًا كبيرًا في تحرير صنعاء وما يتبعها من مدن يمنية من تحت سيطرة الحوثيين إلا إذا رفعت عنهم القوى الغربية الغطاء الذي منع هزيمتهم في أكثر من مناسبة. فمنذ سنوات والحرب تدور رحاها، ومع ذلك تبدو القوى السياسية اليمنية المرتبطة بالشرعية وكأنها غير معنية فعليًّا بتحرير عاصمتها وليست…
الجنوب وطن وليس مقيل قات
تحولت ثقافة القات الوافدة إلينا إلى ظاهرة اجتماعية مقيتة، وإلى ما يشبه اقتصادًا موازيًا، تُنفق فيه مليارات الريالات شهريًا تذهب جُلّها الى جيوب تجار القات في اليمن والى خزانة الحوثيين الذين يحولونها الى رصاص يوجهونه الى صدور الجنوبيين جنودنا ومواطنين.تُهدر فيه ساعات طويلة من أعمار الناس بلا معنى. لم يعد القات عادة تخص فئة أو…
شعبا الجنوب العربي واليمن تتخبطهما شياطين الإنس
الأزمة الراهنة لم تعد تكمن في غياب التشخيص وأُس الصراع، بل في تجاهل الحقيقة الأساس، أن هناك شعبان متمايزان تاريخياً، ثقافيا وهويّاتياً، شعب الجنوب العربي وشعب اليمن. في 1990 فُرض مشروع وحدة قسرية سرعان ما انكشفت هشاشته في أولى سنواته، ليتحول إلى مشروع غزو سياسي وعسكري يمني للجنوب في عام 1994، وبعدها جرت محاولات استكمال يمننة…
هم العدو فأحذروهم
أيّاً كان من يحكم صنعاء: حوثي، عفاشي، إصلاحي أو أحمري، فإن مؤامراتهم على الجنوب عقيدة ثابتة. الأخطر أن بعض الأذناب من بيننا يخدمونهم بأقلامهم وفتنهم.لقد زرعوا الإرهاب، وبرمجوا الأزمات: كهرباء مقطوعة، رواتب منهوبة، وقود نادر، وإعلام مأجور لبث الفرقة بين الجنوبيين.مؤامرات الشرعية لن تتوقف رغم أنها تتهاوى وفي أضعف أوقاتها، وصنعاء ستحترق بصراعاتها، رغم أن هناك…

