الحاوي والثعبان…
كان هناك حاوٍ يملك ثعبانًا يلوّح به أمام الناس ويلعب به معهم، يُخيفهم تارةً ويبتزهم تارةً أخرى.وفي يومٍ، بعدما أعاده إلى جرابه، استلقى الحاوي ليستريح. لكنه، دون أن يشعر، مال بجسده على الجراب وضغط على الثعبان حتى كاد يخنقه.تحرر الثعبان من ضيقه، واندفع غاضبًا ولسع الحاوي نفسه.سقط الحاوي يتلوّى، لكنه في غمرة الألم لم يشكّ…
دفاعًا عن الجنوب لا عن الانتقالي!!!
هل شكّل حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي مخرجًا للأزمة في الجنوب واليمن؟لا يمكن تجاهل الجهود الإقليمية المبذولة لدعم مسارات التهدئة والتسوية، رغم صعوبة المشهد وتشابك أطرافه. ومع ذلك، تكررت بين الحين والآخر أطروحات تقول إن حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي سواء بقرار سياسي أو نتيجة ضغوط إقليمية أو تحولات داخلية قد فتح الباب أمام حلحلة الأزمة في…
الجنوب العربي والذاكرة الرقمية
سيأتي اليوم الذي تُقرأ فيه صفحات التاريخ كما كُتبت، لا كما أراد أعداء الجنوب أن تُروى. ففي زمن الاتصال الرقمي وتدفّق المعلومات، لم يعد للتزوير متّسعٌ دون أن يفتضح، ولا للسرديات المصطنعة قدرةٌ على البقاء طويلًا.لقد كشفت الحروب العدوانية اليمنية على شعب الجنوب في 1994 و2015 بجلاءٍ أن مشروع الوحدة القسرية قد فشل و لم…
لا تثقوا فيهم!!!
لم يُنْكَب الجنوب كما نُكِب بالطارئين على شأنه العام؛ أرهقوا شعبهم، وشوّهوا قضيته الوطنية.يهبطون فجأة لاقتناص الفرص واغتنام ما تيّسر من مال، تدفعهم قوى معادية لمشروع الدولة الجنوبية، ويتحدثون باسم الناس زورًا وبهتانًا،ثم يرحلون كما جاؤوا، لا يخلّفون سوى جراحٍ غائرة وألمٍ طويل الأمد، لشعبٍ لم يكونوا يومًا منه، ولا نطقوا يومًا بصدقٍ عن قضيته.
للجنوبيين فقط:
دافعوا عن قضيتكم بثباتٍ وشرف، فأنتم أصحاب حقٍ لا يحتاج إلى صخبٍ ولا فُحشٍ في القول ليُثبت ذاته.كونوا أصلبَ في الموقف، وأرفعَ في الكلمة، ولا تُسقِطوا قضيّتكم إلى مستوى بعض رموز إعلام ونشطاء خصومكم من اليمنيين وغيرهم من الإخوان المسلمين في البذاءة.إن النصر الحقيقي هو أن تنتصروا لأنفسكم قبل خصومكم، وأن تظلّوا كبارًا في الخُلق…
ومن التاريخ دروس لمن أراد معرفتها
يعلّمنا التاريخ السياسي أن أي نفوذ يُفرض من خارج البنية والحاضنة الاجتماعية ولا يستند إلى رضاٍ شعبي واسع وتحالفات متوازنة مع أهل الأرض، يظل نفوذًا هشًّا مهما امتلك من أدوات القوة. فالسلطة لا تُقاس بقدرتها على السيطرة المؤقتة، بل بمدى تجذرها في الوعي الجمعي وإنتاجها لشرعية مقبولة.تجربة الاحتلال القاسمي في حضرموت، ثم ما أعقب الغزو…
لا يُزوَّر وعي شعبٍ دافع عن حقوقه بدمائه!
الكذبة لا تعيش وحدها؛ إنها تستدعي جيشًا من الأكاذيب لتحمي وجودها.في السياسة، الكذبة ليست تصريحًا عابرًا؛ إنها مشروع تضليل يحتاج جيوشًا من الأكاذيب لحمايته. ما يجري اليوم من الكذب الجديد لإعادة اليمننة إلى الجنوب احتاج إلى منظومة إعلامية كاملة: قنوات مشهورة ومكشوفة بالكذب والتزييف، تحاول تجريف الوقائع من على الأرض ودفن الحقيقة.لكن مهما بذلوا، لن…
وجوه لا تعرف الخجل
ليست المشكلة في الهزائم وحدها، بل في أولئك الذين يحوّلون الهزيمة إلى تجارة، والدم إلى صفقة، والجنود إلى درجاتٍ في سلّم ثرواتهم. كم من قائد عسكريٍّ يمنيٍّ لم يرَ في الميدان شرف التضحية، بل رأى فيه فرصةً للارتقاء الشخصي، فباع واشتَرى في الدماء، وترك خلفه أمهاتٍ ثكالى وأوطانًا مثخنة بالجراح؟الأخطر من ذلك أن هؤلاء لا…
سياسيو اليمن وحقدهم التاريخي على الجنوب،
في أوقات الهدوء يتحدثون عن الشراكة، وفي أوقات الصراع يسقط القناع، المشكلة ليست في الجنوب، بل في عقولٍ لم تعتد الاعتراف بندٍّ سياسي اسمه الجنوب.كثيرٌ من السياسيين اليمنيين يزعمون أنهم لا مشكلة مع مطالب شعب الجنوب، لكن ما إن ترتفع حرارة المواجهة حتى يفضحهم خطابهم؛فيتحول الحياد المزعوم إلى حقدٍ أعمى، ويتحول الادعاء بالوحدة إلى هجومٍ…
لا ولاية لرشاد العليمي (القاتل) على الجنوب؛
فالولاية في ميزان الشريعة أمانةٌ لا تُعطى لمن سقطت عدالته باستباحة الدم الحرام، وفي ميزان القانون لا تُمنح سلطة تمثيل الضحايا لمن تحيط به مسؤولية سياسية وأمنية عن قمعهم، وفي ميزان السياسة لا شرعية لمن يرفضه وجدان الشعب الجنوبي وذاكرته الدامية. من تَصدَّر يوماً المنظومة الأمنية التي بررت قتل بدو أبين في المعجلة ونشطاء الحراك السلمي…

