سيعلنون الصّرخة معه ايضا
* ظلّ الإستئثار بالبلاد وثرواتها هاجساً يقض مضاجع أهل الهضبة الزيدية ، وهم دَرجوا على ذلك حتى ماقبل 26 سبتمبر 1962م ، وبعدهُ هم من طوّق عُنق ما كنوها بالثورة بقيود قبائلهم ، فهم فرضوا حصّتهم ونسبتهم الأكبر في تشكيلة هيئاتها الرئيسية والنافذة ، وبذلك أحكموا قبضتهم عليها ، وهكذا جرت الأمور في الشمال مذّاك…
أما لهذا النفق من نهاية ؟
بخطىً ثقيلة نترنح على أديم شريط حياتنا المُتخمة بالويلات، فنحن ننام مثقلي الرؤوس بهموم الديون والغلاء، ومن أنين أطفالنا الجوعى وإنعدام الخدمات وخلافه، ونصحوا على كابوس كيف سنواجه يومنا هذا ومابعده، واليوم نحن بدون بنزين وبدون غاز للطبخ وحتى بلاكهرباء ! والأكثر إيلاماً أن لابارقة أمل لحل جذري في الأفق. ثمّة معطيات تفردُ للمرء شيئا…
الإقليم وتبعات الإنصياع للٱخر
تتلبّد فضاءات الإقليم بسحبٍ مكفهرّة بعد إجتيازها من درونزات الحوثي، وهي أشعلت أهدافا في ضواحي أبوظبي، مايعني أنّ هذا تطور جد خطير وطفرة على مجريات الحرب، وربما جاء ذلك على خلفية مسح العمالقة الجنوبيين المدعومين إماراتياً للوجود الحوثي من شبوة كما قرأهُ البعض، وأياً كان، فهذا مؤشر على مٱالات ربما تكون أكثر سخونة قد تشهدها…
“لنضع الأصبع على الوجع”
بإختصار، البلاد على كف عفريت، تحديدا إقتصاديا، ومؤخراً أُستبدلت إدارة البنك المركزي، والشارع هلّل لذلك ، لكن معظم الناس لاتدرك أنه حتى لو جِيئَ الى هنا بأفضل رجال المالية العامة العالميين والناجحين لفشلوا ، لأن العبرة ليست في الإدارة وحسب ، بل هي ايضا في ٱليات إدارة البلاد عموما . * هنا الدولة منفلتة،…
نحنُ والسلطة والدّولة العميقة
تلوحُ في الأفق نُذُر كارثة مُروعة سَتعصفُ بنا، ولُقمة العيش هي محورها ومحرّكها، ولأنّ المُمسكين بقرار بنكنا المركزي أفرطوا في عبثهم ، فهم يسيرون الأمور وفق إملاءات عرّابيهم في رأس السلطة ، وإن اضطرّت السلطة مُجبرة مؤخراً على إجراء تعديلات على إدارته ، ولكن بعد ماذا ؟ ثم هل سيجعلوا الإدارة الجديدة تعمل بإستقلاليةٍ تامةٍ…
“حلحلة المُتكلّس في وعينا الجنوبي”
* تقتضي الضرورة تفتيت ركام ثقافة الأمس المتكلّسة في جدران ذاكرتنا ووعينا، ولأنّ الزّمن طوى مسافات فلكيّة بمقاييس اللحظة والعصر، وهي جَرفت أحداثاً وموروثاً وقوالب فكرٍ وممارسات.. إلخ، بل غيّرت عوالم من حولنا جِذرياً، حتى شكل العلاقات الإنسانية صبغتها بألوان طيف مُغاير لما عهدناه، لكن نحن ما انفكينا نلقي مرساتنا الثقيلة في نفس البقعة وأسلوب…
مَهازل وشطحات الحرب !
* لازالت ذاكرتي تستعيدُ مشهد المرحوم صاحب المعالي سعود الفيصل قبل وفاته بأيّام ، وذلك عندما زار قاعدة الخُبَر الجوية ، حينذاك كان الحوثيون يجتاحون أطراف عدن ، وبِجسمهِ المُنهك المُرتعش ، فقد خَبطَ الطاولة صارخاً : ( الٱن بايشوفون كيف هي الحرب ) . * في ثالث يوم كان السّيد عبداللطيف الزّياني…
إجرام السلطة وصمت الإقليم !
* شخصياً أعيش حالة من الذهول المطلق ، وهي ممزوجة بِكَمٍ من المقت لاتَتّسع له كل جنبات الأرض على سِعتها ، وهذا من السلطة طبعاً ، وأثقُ أنّ كل جنوبي يُشاطرني ذلك ، لأنّ الفاشل ، أو الذي أعْيتهُ كلٌ الحِيل عن تقديم شيئ ما ، أو الذي تكون ثَمّة قوىً أكبر منه وتعيقهُ عن…
يا قيادة المصفاة ألا تخافون الله؟!
* بات شائعاً أن بلادنا بلغت الحضيض ، وأن تقليص الموظف والمتقاعد والعاطل لقائمة مشترواته لم يعد يجدي فتيلاً ، فالدّخل تٱكل بصورة مريعة ، والغلاء تفاقم بشكل كارثي ، ومعه تفاقم من يؤمٌوا براميل القمامة ليقيموا وأدهم ، وأكثر منهم من يتسولوا في الشوارع والمساجد و … و …. ، أي أن الملمح العام…
الدّولة المٱخور !
* بالتّعييناتِ الرئاسية الأخيرة ، ترسّخَ يقيناً في ذِهني بأنّنا في كنفِ دولة / مٱخور ، ربّما التّشبيه خادشاً للحياءِ قليلاً ، لكنّه الصورة المُثلىٰ لحالنا هُنا ، لأنّهُ ماذا يعني الإصرار على تَدويرِ النفايات وبصلفٍ ايضاً ؟ وكما قَرأتُ أنّ النّائب العام المُعَيّن شَاع عنهُ النّهب ، خصوصاً لمرتبّاتِ عساكره ! يا إلهي ،…

