شبوة برس – خاص

أثار الحديث عن موافقة الحكومة اليمنية على إدراج المتهمين باغتيال الشهيد البطل ثابت جواس ضمن صفقة تبادل الأسرى مع الحوثيين، موجة غضب واستنكار واسعة، وسط اتهامات بتحويل دماء القادة العسكريين إلى أوراق تفاوض وصفقات سياسية رخيصة.

وفي هذا السياق، اعتبر الإعلامي ياسر اليافعي، في منشور رصده محرر شبوة برس، أن مجرد صحة هذه المعلومات تمثل “جريمة سياسية وأخلاقية” لا تقل فداحة عن عملية الاغتيال نفسها، لأنها تمنح القتلة شرعية تفاوضية وتفتح الباب أمام الإفلات من العقاب تحت غطاء التفاهمات السياسية.

وأشار اليافعي إلى أن إدراج متورطين في جريمة اغتيال قائد بحجم ثابت جواس ضمن قوائم الأسرى، يكشف حجم الانحدار الذي وصلت إليه بعض الأطراف المتحكمة بملف التفاوض، والتي باتت – بحسب تعبيره – مستعدة للمقايضة بدماء القيادات الجنوبية مقابل ترتيبات وصفقات ترضي الحوثيين وتحفظ توازنات سياسية هشة.

وأضاف أن ما يحدث يعزز قناعة الجنوبيين بأن الإرهاب الذي استهدف الجنوب وقياداته لم يكن فعلًا معزولًا، بل جزءًا من مسار سياسي وأمني تتقاطع فيه مصالح الحوثيين والإخوان وأطراف إقليمية، جميعها تلتقي عند هدف واحد يتمثل في استهداف الجنوب وكسر إرادته الوطنية.

وأكد أن الشهيد ثابت جواس لم يكن مجرد قائد عسكري عابر، بل رمزًا وطنيًا ارتبط اسمه بمواجهة المشروع الحوثي منذ بداياته، ولذلك فإن محاولة تمييع قضيته أو إخراج المتورطين باغتياله تحت مسمى “تبادل أسرى” يمثل استفزازًا لمشاعر الجنوبيين وتجاوزًا خطيرًا لمعنى العدالة.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الانتقادات الشعبية لآليات التفاوض الخاصة بملف الأسرى، والمخاوف من استخدام هذا الملف لتصفية قضايا جنائية وإرهابية تحت غطاء التسويات السياسية.