تجار المواقف.. بالأمس شتموا الإمارات والانتقالي واليوم يبحثون عن مخارج للهرب من ماضيهم!

*- شبوة برس – متابعات

كتب أحمد علي القاضي مقالًا بعنوان «يا خبر أسود على من كانوا بالأمس يسبون الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي»، وجّه فيه انتقادات حادة لمن وصفهم بتجار المواقف والمتقلبين سياسيًا، ممن شنوا حملات ضد الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي، ثم وجدوا أنفسهم أمام واقع سياسي مختلف مع التقارب السعودي الإماراتي.

وقال القاضي إن بعض الأصوات التي رفعت بالأمس شعارات العداء للإمارات والمجلس الانتقالي، وشاركت في حملات الإساءة إلى قياداته ورموزه، مطالبة اليوم بمواجهة سؤال المواقف السابقة: كيف ستبرر ما فعلته أمام أبناء الجنوب العربي الذين دفعوا أثمانًا باهظة من الشهداء والجرحى دفاعًا عن قضيتهم وقواتهم ومكتسباتهم؟

وأضاف أن تلك المواقف، بحسب رأيه، لم تكن مجرد اختلاف سياسي عابر، بل تضمنت تأييدًا لمواقف وإجراءات استهدفت القوات الجنوبية، في وقت كان فيه أبناء الجنوب يتحملون تبعات المواجهات والتصعيد في حضرموت والضالع.

وتساءل الكاتب عن المقابل الذي حصل عليه من غيّروا مواقفهم، مطالبًا بكشف حقيقة المصالح التي تقف وراء هذا التبدل، ومعتبرًا أن التحول من مهاجمة المجلس الانتقالي والإمارات إلى محاولة التكيف مع التقارب بينهما يطرح أسئلة جدية عن ثبات المواقف ومصداقية الخطاب السياسي.

ويرى شبوة برس أن جوهر القضية ليس في اختلاف الآراء السياسية، بل في ازدواجية المعايير حين تتحول المواقف إلى سلعة تتغير بتغير المصالح. فمن حق أي طرف مراجعة موقفه، لكن من حق الرأي العام الجنوبي أيضًا أن يسأل عن أسباب التحول، وعن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تجاه حملات التشويه والتحريض التي استهدفت قضيته وقيادته وقواته.

**فمن أساء بالأمس إلى الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي، وشارك في حملات استهدافهما، لا يكفيه أن يبدّل خطابه اليوم؛ بل عليه أن يواجه ماضيه بوضوح، وأن يفسر مواقفه أمام الناس.**

*المصدر: الجريدة بوست – 19 أكتوبر 2026*

**بقلم: أحمد علي القاضي**