الشيخ بن بريك: مقال «عكاظ» يكشف ارتباك الإخوان.. وفقه المرحلة سلاحهم للبقاء وتبديل المواقف

*- شبوة برس – خاص

كشف الشيخ هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، في تغريدة له، جانبًا من التناقض في مواقف إخوان اليمن تجاه مقال صحيفة «عكاظ» السعودية، مشيرًا إلى انقسامهم بين معارض يصف الصحيفة بالتفاهة، ومؤيد يعيد توجيه مضمون المقال ويجتزئه ليجعله موجهًا ضد فئة من الشرعية، لا ضد منظومة الشرعية اليمنية بأكملها.

ويرى بن بريك أن هذا التباين ليس حالة عابرة، بل امتداد لنهج اعتاد عليه الإخوان في التعامل مع التطورات السياسية، عبر ما يسمونه «فقه المرحلة»، حيث تتبدل المواقف بحسب مقتضيات المصلحة، وتُستخدم الشعارات والمواقف المتناقضة لضمان استمرار النفوذ وتفادي مواجهة الحقائق.

وبعد أكثر من أحد عشر عامًا من الحرب، يلفت هذا السجال الانتباه إلى أن الأصوات التي حذرت من مكامن الخلل في أداء الشرعية لم تكن تتحدث من فراغ؛ فقد سبق أن عبّر الجنوبيون والإمارات عن انتقادات جوهرية لأداء هذه المنظومة، فيما تتصاعد اليوم أصوات سعودية تشخّص جوانب من الخلل وتطرح تساؤلات عن جدوى استمرار النهج نفسه.

**ويرى شبوة برس أن المشكلة ليست في مقال صحفي أو صحيفة بعينها، بل في منظومة سياسية جعلت المناورة وتبديل الخطاب وسيلة للبقاء، بدل مراجعة الإخفاقات وتحمل المسؤولية.** فعندما يُمدح المقال إذا خدم المصلحة، ويُهاجَم إذا كشف مواضع الخلل، يصبح المعيار هو المكسب الحزبي لا الحقيقة.

والأهم أن أي نقد سعودي واضح لأداء الشرعية لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة للإساءة إلى المملكة؛ بل إن المطلوب مواجهة الحقائق بشجاعة، واحترام الشراكة، وعدم الهروب إلى حملات التشويه كلما ضاق هامش المناورة.

أما الجنوب، الذي دفع أبناؤه أثمانًا باهظة في الحرب، فليس مطالبًا بتصديق الشعارات التي تتغير بتغير المصالح. ومن يريد شراكة حقيقية، فعليه الاعتراف بحق الجنوبيين في قضيتهم وإرادتهم السياسية، لا التعامل معهم بوصفهم وقودًا لمعركة يقرر الآخرون أهدافها ومكاسبها.