سياسي كويتي: الاعتراف بدولة الجنوب العربي يعزز العمق الاستراتيجي للخليج في مواجهة إيران

*- شبوة برس – خاص

قال الكاتب والسياسي الكويتي أنور الرشيد إن التضامن الشعبي الخليجي الذي برز في مواجهة التطورات العسكرية والإعلامية التي تستهدف دول الخليج يعكس وعيًا متناميًا لدى الشعوب الخليجية بخطورة محاولات بث الفرقة وإضعاف الروابط بين دول المنطقة وشعوبها.

وأوضح الرشيد أن مشاهد التضامن والتفاعل الشعبي عبر منصة إكس أعادت إليه الشعور بالفخر بالهوية الخليجية المشتركة، معتبرًا أن التقارب والتواصل الرسمي بين السعودية والإمارات يمثلان رسالة مهمة تعزز التماسك الخليجي في مواجهة التحديات.

ويرى الكاتب أن دول الخليج تواجه مرحلة دقيقة في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية، مشددًا على أهمية وحدة الصف الشعبي والرسمي، وعدم السماح للقوى المعادية باستغلال الخلافات أو توظيف الحملات الإعلامية لإثارة الانقسامات الداخلية.

وأشار الرشيد إلى أن التضامن الخليجي ليس ظاهرة طارئة، بل امتداد لمواقف تاريخية شهدتها المنطقة، وفي مقدمتها وقوف دول الخليج وشعوبها في مواجهة الغزو العراقي للكويت عام 1990. ورأى أن المرحلة الراهنة تتطلب استحضار تلك الروح التضامنية وتعزيز التنسيق بين دول المنطقة لحماية أمنها واستقرارها.

وفي أبرز ما طرحه الكاتب، دعا دول الخليج إلى الاعتراف بعودة دولة الجنوب العربي، معتبرًا أن قيامها واستعادة مكانتها السياسية من شأنهما تعزيز العمق الاستراتيجي الخليجي، بالنظر إلى الموقع الجغرافي الحيوي للجنوب وأهميته في أمن الجزيرة العربية والممرات البحرية.

وقال الرشيد إن شعب الجنوب يتحمل، وفق تقديره، دورًا مهمًا في مواجهة التهديدات المرتبطة بإيران وأذرعها في المنطقة، معتبرًا أن الاعتراف بتطلعات الجنوبيين السياسية يمثل خطوة يمكن أن تخدم المصالح الأمنية والاستراتيجية المشتركة.

ويرى شبوة برس أن طرح السياسي الكويتي يسلط الضوء على أهمية القضية الجنوبية في الحسابات الاستراتيجية للخليج، فاستقرار الجنوب العربي، بما يمتلكه من موقع جغرافي بالغ الأهمية وإطلالة على ممرات بحرية دولية، يرتبط بصورة مباشرة بأمن المنطقة ومصالح شعوبها.

كما أن الاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله يفتح الباب أمام مقاربة سياسية أكثر واقعية، تقوم على احترام الإرادة الشعبية وبناء علاقات قائمة على الشراكة والمصالح المتبادلة، بعيدًا عن تجاهل تطلعات الجنوبيين أو التعامل معها باعتبارها قضية هامشية.

ويختتم الرشيد طرحه بالتعبير عن أمله في أن تترجم دول الخليج التضامن الذي أظهرته شعوبها إلى خطوات سياسية تعزز أمن المنطقة، وفي مقدمتها الاعتراف بعودة دولة الجنوب العربي، لتكون شريكًا في حماية الاستقرار ومواجهة التحديات التي تهدد أمن الجزيرة العربية والخليج.