هل تتحرك مصر عسكرياً لحماية الجنوب العربي المحرر؟.. مبادرة أمام القاهرة والرياض

*- شبوة برس – خاص

طرح الدكتور محمد علي السقاف، أستاذ القانون الدولي، مبادرة سياسية تدعو إلى تحرك مصري لحماية الجنوب العربي المحرر من الهجمات الحوثية، بالتوازي مع الدور السعودي، معتبراً أن التطورات العسكرية الأخيرة تستدعي مراجعة الحسابات الأمنية والتحرك العاجل لحماية أرواح الجنود.

ودعا السقاف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى تقديم طلب رسمي للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لإرسال قوات مصرية للدفاع عن المناطق المحررة، وفي مقدمتها الجنوب، مستنداً إلى ما وصفه بفرصة استثنائية لمناقشة الطلبين السعودي واليمني أمام البرلمان المصري.

وجاءت دعوته عقب الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر العلم في شبوة، وأشار في طرحه إلى سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، مطالباً أولاً بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال الأمني وعدم الاستفادة من التجارب السابقة، وثانياً باتخاذ قرار عاجل لحماية القوات الجنوبية من الهجمات المتكررة.

ويرى السقاف أن التحرك المصري المقترح يمكن أن يفتح مساراً لاحتواء التصعيد، مع استمرار الدور السعودي في مواجهة التهديدات القادمة من صنعاء، مستحضراً الروابط العربية والمواقف التاريخية، ومنها موافقة جنوب اليمن على وجود الأسطول الحربي المصري عند باب المندب خلال حرب أكتوبر 1973.

ومن منظور شبوة برس، فإن مأساة معسكر العلم تفرض سؤالاً يتجاوز حدود المبادرات السياسية: من يحمي الجنود الجنوبيين، وما الضمانات العملية لمنع تكرار استهدافهم؟ إن أي تحرك إقليمي أو دولي ينبغي أن يترجم إلى حماية فعلية للجنوب، وتعزيز دفاعاته الجوية، وتأمين معسكراته، وصون حق أبنائه في الحياة والأمن.

فالجنوب العربي المحرر ليس ساحة مفتوحة لتكرار المآسي، وأرواح جنوده ليست تفصيلاً في حسابات الصراع. المطلوب تحرك مسؤول وعاجل يضع حماية الإنسان والأرض في مقدمة الأولويات، ويمنع استمرار نزيف الدم العربي.