شبوة برس يحذّر: من يراقب معسكرات الجنوب؟ ملف الإعاشة وبيع القات يستدعي التحقيق

*- شبوة برس – خاص

تلقى محرر شبوة برس إفادة من ناشط سياسي، فضّل عدم الكشف عن هويته، تتحدث عن وجود وافدين يمنيين يعملون في تقديم الإعاشة وبيع القات داخل معسكرات في شبوة ومحافظات جنوبية أخرى، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات حول ضوابط الدخول إلى المنشآت العسكرية، وآليات الرقابة على العاملين والمتعاملين معها.

ولا يجزم شبوة برس بصحة هذه المعلومات، ويضعها أمام القيادات العسكرية الشبوانية والجنوبية للتحقق منها بجدية، انطلاقاً من خطورة أي ثغرة أمنية محتملة في ظل الهجمات التي تستهدف القوات الجنوبية، وما تفرضه من ضرورة مراجعة إجراءات الحماية والتأمين.

إن الخطر الذي يجب ألا تتجاهله القيادات لا يتعلق بجنسية مقدم الإعاشة أو بائع القات وحدها، بل باحتمال استغلال الأنشطة الخدمية والتجارية للتسلل إلى المعسكرات، ورصد تحركات الجنود، ومعرفة مواعيد التجمعات، وجمع معلومات عن المواقع والتجهيزات، أو تمريرها إلى جهات معادية. وإذا ثبت حدوث ذلك، فنحن أمام اختراق أمني بالغ الخطورة يستوجب كشف المتورطين ومحاسبتهم.

وعلى القيادات العسكرية فتح تحقيق عاجل في هوية العاملين داخل المعسكرات، والتحقق من خلفياتهم، وضبط تصاريح الدخول والخروج، ومنع التصوير وجمع المعلومات دون إذن، وإخضاع جميع المتعاملين مع المنشآت العسكرية لإجراءات أمنية واضحة، دون استثناء أو تهاون.

كما ينبغي التعامل بحزم مع أي نشاط تجسسي يثبت بالدليل، أياً كانت هوية مرتكبيه أو انتماءاتهم، مع تجنب تحويل الشبهات إلى اتهامات جماعية بحق اليمنيين أو غيرهم.

شبوة برس يحذر: في زمن الحرب، قد تتحول الثغرة الصغيرة إلى كارثة كبيرة. حماية المعسكرات تبدأ من معرفة من يدخلها، وما الذي يفعله داخلها، ومن يملك الوصول إلى أسرارها. فهل تتحرك القيادات للتحقق قبل أن تقع كارثة أخرى؟