*- شبوة برس – خاص
إلى القادة العسكريين في القوات الجنوبية، وإلى كل مسؤول مؤتمن على حياة جنودنا: إن أرواح الرجال ليست حقلاً للتجارب، وليست ثمناً يدفعه الجنود مقابل التمسك بتقاليد عسكرية يمكن تأجيلها أو الاستغناء عنها عندما تكون حياة المقاتلين مهددة.
ما حدث في معسكر العلم بشبوة يجب أن يكون جرس إنذار مدوياً لكل القيادات العسكرية. في بلد يعيش أجواء الحرب وتتصاعد فيه الهجمات الصاروخية والتهديدات، يصبح الإصرار على إقامة الطوابير الصباحية والتجمعات العسكرية المكشوفة، دون تقدير كافٍ للمخاطر، أمراً يستوجب المراجعة والمساءلة، لا التبرير والتسويف.
شبوة برس يطالب بوقف الطوابير والتجمعات العسكرية غير الضرورية، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المعسكرات، وتأمين الجنود، وتغيير الأنماط الروتينية التي قد تجعلهم أهدافاً سهلة للهجمات. المطلوب ليس تعطيل الانضباط العسكري، بل فرض انضباط أمني صارم يجعل سلامة المقاتل أولوية لا تقبل المساومة.
ونقولها بوضوح: من يتولى قيادة الجنود يتحمل مسؤولية حمايتهم، لا مجرد إصدار الأوامر وانتظار تنفيذها. والقيادة التي لا تضع أرواح رجالها في مقدمة حساباتها مطالبة بمراجعة إجراءاتها، وكل تقصير يثبت أنه أسهم في تعريض الجنود للخطر يجب أن يخضع للتحقيق والمحاسبة.
لقد دفع أبناء الجنوب ثمناً باهظاً من دمائهم، وليس مقبولاً أن تتكرر الخسائر بسبب إجراءات روتينية كان بالإمكان مراجعتها واتخاذ بدائل أكثر أماناً. لا نريد مزيداً من التوابيت، ولا بيانات عزاء تتكرر بعد كل كارثة، بل نريد قرارات تحمي الجنود قبل سقوطهم شهداء.
أرواح جنودنا أمانة في أعناق قادتهم. احموا رجالكم، أمّنوا معسكراتكم، وراجعوا حساباتكم قبل فوات الأوان. فالوطن يحتاج إلى مقاتلين أحياء يصونون أرضه، لا إلى خسائر جديدة كان يمكن تجنبها.
