العليمي يعلن “فجر اليمن”.. جيش بنصف مليون مقاتل يعجز عن تحرير متر واحد!

*- شبوة برس – شبوة برس
رصد شبوة برس تغريدة المحلل السياسي والعسكري العميد خالد النسي، التي سخر فيها من ظهور رشاد العليمي وهو يتابع ما وصفته الرواية الرسمية بالانتصارات العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن»، معتبراً أن المشهد يعكس انفصالاً واضحاً بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.

وقال النسي إن العليمي، المقيم في الرياض منذ تعيينه رئيساً لمجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، لم يقدم إنجازاً عسكرياً ملموساً على الأرض، رغم إعلانه في 5 أكتوبر عملية «فجر اليمن»، واضعاً تحرير صنعاء ثم بقية المحافظات الخاضعة للحوثيين ضمن أهدافها المعلنة.

وتساءل النسي عن جدوى الحديث المتكرر عن جيش يضم سبع مناطق عسكرية وأكثر من خمسين لواءً، إلى جانب تشكيلات عسكرية متعددة، فيما لم تنعكس هذه الإمكانات، بحسب قراءته، في تقدم ميداني يوازي الوعود المعلنة. بل أشار إلى تمدد الحوثيين في مناطق جديدة، معتبراً أن الإنجاز العسكري الأبرز تحقق على أيدي القوات المسلحة الجنوبية في جبهات كهبوب وذوباب وباب المندب.

ووجّه النسي انتقادات حادة للعليمي، معتبراً أن ظهوره في صورة القائد الذي يتابع الانتصارات لا يغيّر حقيقة عجزه عن فرض قراراته على التشكيلات العسكرية والقوى النافذة داخل معسكر الشرعية، في مشهد يختصر الفجوة بين المناصب الرسمية والقدرة الفعلية على إدارة المعركة.

ويرى شبوة برس أن المفارقة الأكثر إثارة للسخرية هي أن تُعلن عملية عسكرية بأهداف كبرى، ويُقدَّم رئيس المجلس الرئاسي بوصفه قائداً أعلى للقوات المسلحة، بينما يظل السؤال الأساسي بلا إجابة: أين نتائج هذه القوات على الأرض؟ فالمؤتمرات والخطابات والصور الدعائية لا تحرر مدينة، ولا تستعيد أرضاً، ولا تصنع انتصاراً بمجرد الإعلان عنه.

أما رشاد العليمي، فقد بات ظهوره في مشهد متابعة الانتصارات مادة للسخرية السياسية، ما دامت النتائج الميدانية لا تتناسب مع حجم الوعود. فقيادة الجيوش لا تُقاس بالرتب والألقاب ولا بالمشاهد المصورة من خلف الشاشات، بل بالقرارات النافذة والنتائج التي يلمسها الناس على الأرض.

ويؤكد شبوة برس أن المقارنة بين تعثر القوات التابعة لمعسكر الشرعية والإنجازات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية في جبهات المواجهة تفرض مراجعة جادة لأولويات المعركة وقياداتها. فالقضية ليست في تسمية العمليات العسكرية ولا في إطلاق الشعارات الرنانة، بل في امتلاك الإرادة والقرار والقدرة على تحويل الأهداف المعلنة إلى واقع.

وإذا كان العليمي يريد أن يُقدَّم بوصفه قائداً لمعركة تحرير، فعليه أن يجيب عن سؤال بسيط: ماذا تحقق فعلياً منذ إعلان «فجر اليمن»؟ أما البقاء في دائرة التصريحات ومتابعة انتصارات لا تظهر نتائجها على الأرض، فلن يصنع منه قائداً منتصراً، بل سيبقيه عنواناً لمفارقة سياسية وعسكرية تختصرها الحكمة: رحم الله امرأً عرف قدر نفسه.