شبوة برس تحذر: مخاطر أمنية تهدد عدن.. وملايين النازحين يفرضون تشديد الرقابة الأمنية

*- شبوة برس – خاص
قال السياسي الحضرمي علي الكندي إن عدن تواجه تحديات أمنية تتطلب التعامل معها بوعي وحزم، مؤكداً أن معركة استقرار العاصمة الجنوبية لا تقتصر على مواجهة التهديدات القادمة من خارجها، بل تشمل أيضاً حماية جبهتها الداخلية من كل ما قد يهدد أمن المدينة وسلامة سكانها.

وأوضح الكندي، في تغريدة على منصة إكس رصدها شبوة برس، أن الأجهزة الأمنية مطالبة بالتحرك وفق تقديرها للمخاطر ومسؤولياتها القانونية، بعيداً عن الضغوط ومحاولات التأثير على قراراتها تحت عناوين إنسانية، مشدداً على أن احترام الجانب الإنساني لا يعني تعطيل القانون أو إضعاف الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المجتمع.

وأشار إلى أن ما شهدته عدن بالأمس يجب أن يشكل محطة لمراجعة التدابير الأمنية ورفع الجاهزية وتعزيز إجراءات الحماية، تفادياً لتكرار المخاطر، مؤكداً أن استقرار المدينة يرتبط بيقظة أجهزتها الأمنية وقدرتها على أداء مسؤولياتها دون تهاون أو انتقائية.

ويرى شبوة برس أن التحذيرات الأمنية بشأن عدن تستدعي قراءة أوسع للمخاطر المحتملة، خصوصاً في ظل وجود ملايين من النازحين اليمنيين وتداخل المصالح والصراعات السياسية والعسكرية في البلاد. فمع اتساع رقعة الصراع، لا يمكن استبعاد احتمال تسلل عناصر استخباراتية وارهابية في أوساطهم أو وجود أفراد مرتبطين بأطراف تسعى إلى زعزعة أمن العاصمة الجنوبية، بما في ذلك جماعة الحوثي وأطراف في معسكر الشرعية اليمنية.

ويحذر شبوة برس من أن الخطر لا يكمن في هوية النازحين أو وضعهم الإنساني، بل في احتمال استغلال ظروف النزوح والاختلاط السكاني لتمرير عناصر تخريبية أو خلايا نائمة تنتظر ظروفاً مناسبة للتحرك. ولذلك، فإن التعامل مع هذه المخاطر يجب أن يستند إلى معلومات استخباراتية موثوقة وأدلة واضحة، لا إلى التعميم أو الاشتباه الجماعي، مع احترام حقوق المدنيين وصون كرامتهم.

كما يرى شبوة برس أن عدن لا تحتمل تكرار الأخطاء الأمنية أو ترك ثغرات يمكن استغلالها لإشعال الفوضى، سواء لخدمة حسابات الحوثيين أو أطراف في الشرعية اليمنية تتعارض مشاريعها السياسية مع تطلعات شعب الجنوب العربي إلى استعادة دولته الفيدرالية المستقلة. فاختلاف هذه الأطراف في مواقعها لا ينفي احتمال تقاطع مصالحها على حساب أمن الجنوب ومستقبله السياسي.

إن حماية عدن مسؤولية وطنية لا تقبل التراخي، وتتطلب رفع الجاهزية، وتعزيز جمع المعلومات والتحقق منها، وملاحقة كل من تثبت صلته بأعمال التجسس أو التخريب وفق القانون، دون تحويل النازحين إلى متهمين جماعيين. فالأمن الحقيقي يبدأ من اليقظة والاحتراف، ويكتمل بالعدالة وحماية المجتمع وحق شعب الجنوب العربي في الأمن والاستقرار وتقرير مستقبله.