الرواية الرسمية لقصف عدن تحت المجهر.. جهاد محسن يكشف ثغرات البيانات ويطالب بالحقيقة

*- شبوة برس – خاص
قال الصحفي جهاد محسن إن قصف جماعة الحوثي الإرهابية لمدينة عدن أعاد إلى الأذهان الجرائم التي ارتكبتها الجماعة بحق السكان الآمنين خلال حرب عام 2015، مؤكداً رفضه السكوت عن أي مجزرة تطال أبناء عدن، أو السماح للتوجيهات الرسمية بمنع الصحفيين من كشف الحقائق أمام الرأي العام.

وأوضح محسن، في تدوينة على منصة إكس رصدها شبوة برس، أنه بصفته صحفياً مستقلاً يعمل لدى وكالة إعلامية دولية وعضواً في الاتحاد الدولي للصحفيين في بروكسل، لا يرى نفسه ملزماً بتبني الرواية الرسمية أو ترديد بيانات الحكومة اليمنية أو جماعة الحوثي دون تحقق وتدقيق مهني.

وأشار إلى أن تجربته الصحفية كشفت له، بحسب قوله، أوجه قصور في بعض البيانات الرسمية التي اعتُمد عليها في البداية باعتبارها مصادر موثوقة، قبل أن يتبين أن بعضها لا يقدم توثيقاً دقيقاً للوقائع الميدانية. كما تحدث عن صور ومقاطع مصورة وصلته من مصادر رسمية، قال إن بعضها كان مجتزأً، وإن بعضها الآخر تبيّن له أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي.

وأكد محسن أن تعمد إخفاء الحقائق أو تقديم معلومات مضللة يقوض مصداقية الإعلام الرسمي ويهز ثقة الجمهور، محذراً من تحول المؤسسات الإعلامية إلى أدوات لتزييف الوقائع بدلاً من نقلها كما حدثت على الأرض.

وشدد على أن الصحفي الحر يستمد مصداقيته من الأدلة والشواهد، لا من بيانات المسؤولين، وأن من حقه البحث عن المعلومات ونشرها وفق معايير التحقق المهني، خصوصاً عندما لا تتعاون الجهات الرسمية في توفير المعلومات والصور الموثوقة.

وأعلن تضامنه الكامل مع الصحفيين والإعلاميين الذين قال إنهم يتعرضون للملاحقة والتضييق بسبب توثيق الأحداث ونقل المعلومات المتعلقة بالضحايا المدنيين في عدن، رافضاً استخدام التوجيهات الرسمية ذريعة لترهيب الصحفيين أو تقييد عملهم.

ويرى شبوة برس أن حماية المدنيين وكشف الانتهاكات مسؤولية إعلامية وأخلاقية لا يجوز إخضاعها للحسابات السياسية، وأن مواجهة التضليل تبدأ بإتاحة المعلومات الموثوقة، واحترام استقلالية الصحافة، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بدلاً من ملاحقة من يسعى إلى توثيقها. فدماء أبناء عدن تستحق الحقيقة، وحرية الصحافة ضمانة لكشف الوقائع وحماية حق المجتمع في المعرفة.