علم الجنوب يستفزهم.. وعلم النصر يفضح صلف عملاء الاحتلال في المكلا!

*- شبوة برس – خاص
ليست القضية مجرد احتفال بالذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة، بل قضية علم الجنوب العربي، رمز الهوية الوطنية وراية النصر التي ترفرف في ميادين المواجهة، وتستفز في الوقت نفسه سلطة المكلا ومن يقفون خلف قرارات إنزالها وإهانتها.

كتب السياسي الحضرمي “عوض كشميم” في صفحته على فيسبوك متسائلًا عن المفارقة بين الحساسية تجاه راية الجنوب، وبين دماء أبناء الجنوب التي تُراق في ميادين القتال، وتضحيات الرجال الذين يحملون هذا العلم في جبهات المواجهة. فكيف تصبح الراية الوطنية استفزازًا، بينما لا تحظى تضحيات حامليها بالاحترام الذي تستحقه؟

وترى هذه القراءة أن الاحتفال بذكرى 14 أكتوبر ليس مجرد مناسبة عابرة، بل تجديد للارتباط بتاريخ ثورة تحررية وذاكرة وطنية لا تستطيع قرارات المنع والتضييق محوها. فعلم الجنوب ليس قطعة قماش تُرفع وتُنزل وفق أهواء المسؤولين، وإنما رمز دولة وهوية وتاريخ من النضال والتضحيات.

ويرى “شبوة برس” أن ما يجري في المكلا يكشف صلف سلطة جعلت من إنزال علم الجنوب من السواري والواجهات شغلها الشاغل، وفق ما يطرحه الموقع بشأن الأوامر الصادرة عن الحاكم العسكري اليمني “طامش السنحاني” قائد مليشيا طوارئ الغزو والاحتلال. إنها سلطة تتصرف وكأن معركتها الكبرى هي محاربة رموز الهوية الجنوبية، بدلًا من احترام إرادة أبناء حضرموت والجنوب وحقوقهم الوطنية.

اللعنة على سلطة المكلا التي تهين علم الجنوب، وتتعامل مع راية النصر وكأنها عدو يجب إنزاله من فوق السواري والواجهات! أي صلف هذا، وأي ارتهان يجعل سلطة محلية تنشغل بمحاربة علم شعبها، وتنفذ أوامر تستهدف رمزه الوطني، بينما يحمل الرجال هذا العلم شامخًا في الساحل الغربي وباب المندب وعلى جبهات الجنوب العسكرية؟

إنها مفارقة مخزية: رجال يرفعون علم الجنوب في ميادين القتال، ويواجهون الأخطار تحت رايته، وسلطة عميلة للاحتلال في المكلا تعمل على إهانة العلم نفسه وإنزاله من فوق المؤسسات والواجهات. هؤلاء يحملون الراية في ميادين النصر، وأولئك يطاردونها بقرارات الإنزال والتضييق.

لكن علم الجنوب لن تسقطه أوامر “طامش السنحاني”، ولن تمحو رمزيته ممارسات سلطة عميلة في المكلا. فالراية التي صنعتها تضحيات الأجيال لا تستمد شرعيتها من إذن مسؤول، ولا تفقد مكانتها بقرار صادر عن سلطة تعادي رمز الهوية التي يفترض أنها تمثل أبناءها.

علم الجنوب هو علم النصر والهوية والكرامة الوطنية، ومن يظن أن إنزاله من الساريات سيُنزل الجنوب من ذاكرة أبنائه، فهو واهم. ستبقى الراية شامخة في وجدان شعبها، مهما صال وجال صغار المسؤولين في محاولات إهانتها.