*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تغريدة للدكتور جلال حاتم على منصة «إكس»، دعا فيها إلى حماية وحدة الصف الجنوبي، محذراً من أن تتحول الخلافات السياسية والمناطقية إلى أدوات لهدم ما عجز خصوم الجنوب عن انتزاعه بالقوة.
ويضع حاتم المسؤولية أمام الجميع، لكن الرسالة الأشد ينبغي أن تصل إلى القادة الجنوبيين قبل غيرهم؛ فحين تتحول الخلافات بينهم إلى تخوين وتشويه وتبادل للاتهامات، فإنهم لا يضعفون خصومهم، بل يمنحونهم خدمة مجانية ويهدرون رصيد شعب جنوبي دفع ثمناً باهظاً من الدم والتضحيات.
وشبوة برس يرى أن الاختلاف السياسي حق، والنقد والمحاسبة ضرورة، لكن تحويل الخلاف إلى معارك شخصية أو مناطقية، وإطلاق الاتهامات بلا ضوابط، والتعامل مع أبناء الجنوب وكأن بعضهم أعداء لبعض، يمثل انحرافاً خطيراً عن جوهر القضية الجنوبية.
وإذا كان بعض القادة يعتقدون أن مواقعهم تمنحهم حق تمزيق الصف الجنوبي لحساب نفوذ سياسي أو حسابات شخصية، فعليهم أن يدركوا أن الشعب لن يغفر لمن يبدد قوته في معارك جانبية بينما القضية الجنوبية تواجه تحديات مصيرية.
إن أعداء الجنوب لم يتمكنوا من انتزاع إرادة شعبه طوال سنوات الصراع، فلا يجوز أن نمنحهم ما عجزوا عن أخذه بالقوة بسبب نزق سياسي أو خصومة شخصية أو تعصب مناطقي.
والمطلوب من القيادات الجنوبية اليوم ليس المزيد من الخطب والشعارات، بل ضبط الخطاب، وقف حملات التخوين، احترام الاختلاف، وتقديم مصلحة الجنوب العربي على مصالح الأشخاص والمكونات.
فالجنوب يتسع للجميع، ومن يختلف معك اليوم قد يكون شريكك غداً في معركة استعادة دولة الجنوب العربي. أما من يصر على إشعال الخلافات داخل البيت الجنوبي، فعليه أن يعرف أن العبث بوحدة الصف ليس بطولة سياسية، بل تفريط في أمانة شعب بأكمله.
وكما قال الدكتور جلال حاتم: لا تمنحوا أعداء الجنوب فرصة زرع الفتنة بين أبناء الشعب الجنوبي الواحد.
