*- شبوة برس – خاص
الحوثي لا يبدو مستعجلاً لإسقاط مدينة تعز عسكرياً بقدر ما يعمل على تثبيت مكتسباته في المخاء والساحل الغربي وباب المندب، وخصوصاً المرتفعات الحاكمة في ريف تعز الغربي التي تمنحه سيطرة نارية على أجزاء واسعة من الساحل وميناء المخاء.
وبحسب ما طرحه السياسي عبدالقادر القاضي «أبو الليم» في تغريدة على منصة إكس، فإن المعركة في غرب تعز تكشف واقعاً عسكرياً بالغ الخطورة، بعدما انسحبت ألوية عسكرية تابعة لحزب الإصلاح، وآخرها اللواء الرابع بقيادة أبوبكر الجبولي، تاركة الأهالي في مواجهة آلة الحرب الحوثية بإمكانات محدودة ودون إمداد كافٍ.
ورغم ذلك، ما زال أبناء تلك المناطق يقاومون ويدافعون عن أرضهم وقراهم، بينما لا يطلبون سوى الذخائر والمعدلات التي تمكّنهم من الصمود في وجه الهجمات.
ويرى القاضي أن مدينة تعز نفسها باتت أقرب إلى السقوط العسكري بحكم الحصار المفروض عليها من الشرق والغرب، وأن الحوثي لا يحتاج بالضرورة إلى اقتحامها ودفع كلفة معركة استنزافية، ما دام قادراً على إحكام الخناق عليها وتثبيت حضوره في الريف الغربي، فيما يملك نفوذاً عسكرياً واسعاً في الحوبان من الجهة الشرقية.
وهنا تبرز المسؤولية السياسية والعسكرية المباشرة على الشرعية وحزب الإصلاح: ماذا قدّما لتغيير هذا الواقع؟ وما خطتهما الفعلية لإنقاذ جبهات غرب تعز ودعم الأهالي الذين يقاتلون بإمكانات فردية؟
إن استمرار التأخير ليس موقفاً عابراً؛ فكل يوم يمر يمنح الحوثي فرصة إضافية لترسيخ مواقعه وبناء واقع عسكري أكثر تعقيداً، بينما يدفع أبناء تعز الثمن من دمائهم وأمنهم ومناطقهم.
شبوة برس يرى أن تحميل الآخرين مسؤولية ما يجري لن يغيّر الحقيقة: الشرعية وحزب الإصلاح مطالبان قبل غيرهما بتقديم إجابة واضحة عن خطتهما، وعن أسباب هذا التباطؤ، وعن ترك المقاتلين والأهالي في غرب تعز يواجهون الخطر وحدهم.
رصد شبوة برس ما كتبه عبدالقادر القاضي «أبو الليم» على منصة إكس، مع التأكيد أن جوهر القضية المطروحة هو فشل الشرعية وحزب الإصلاح في التعامل مع واقع عسكري يتدهور يوماً بعد آخر.
