*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس ما كتبه المدون السياسي عبدالقادر القاضي «أبو الليم» على منصة إكس، متسائلاً بسخرية مريرة: ماذا بعد تعز؟

فالسؤال، بحسب ما يطرحه القاضي، لم يعد مجرد نقاش حول احتمال سقوط تعز من عدمه، في ظل ما يصفه بتسارع تحركات مليشيات الحوثي وإصرارها على خوض المعارك غرب المدينة، مقابل حالة من التباطؤ والارتباك وغياب الرؤية والاستراتيجية لدى طرف شرعية رشاد العليمي وحلفائه من حزب الإصلاح.

ويرى شبوة برس أن المفارقة الأكثر إثارة للسخرية أن من يفترض بهم إدارة الحرب ما زالوا يتعاملون مع أخطر الملفات وكأنها نشرات عاجلة تصل إلى صالات الفنادق، لا معركة تُحسم على الأرض. فالميدان يتحرك، والخرائط تتبدل، بينما يبدو أن «شرعية الفندق» ما زالت تبحث عن البوصلة بين أروقة الاجتماعات وبيانات التطمين.

ويضع القاضي السؤال الأكثر إلحاحاً: ماذا بعد تعز؟ غير أن الإجابة، في ظل غياب استراتيجية واضحة وخطط دفاع وهجوم وتقييم جاد للموقف، تتحول إلى تكهنات وفرضيات، وهو ما يراه جوهر الخطر.

ويشير شبوة برس إلى أن أخطر ما في المشهد ليس فقط ما تقوم به مليشيات الحوثي على الأرض، بل أن إدارة الحرب المقابلة تبدو عاجزة عن إنتاج رؤية واضحة للتعامل مع التطورات المتسارعة، بعد أشهر طويلة من الارتباك السياسي والعسكري.

وبلغة ساخرة، يمكن القول إن الحرب تسير في الميدان بسرعة، بينما «شرعية رشاد» لا تزال تبحث عن طريقها في ظلام التخبط؛ شعب يعيش تحت ضغط الحرب، وقيادة سياسية اختارت الإقامة بعيداً عن ساحات المعركة، ثم تريد إدارة واقع لم تعد تلامسه إلا عبر التقارير والشاشات.

وهنا تصبح عبارة «ماذا بعد تعز؟» ليست سؤالاً عن مدينة فقط، بل عن مصير منظومة فاسدة كاملة فقدت زمام المبادرة، وأصبحت مطالبة بأن تجيب للشعب: أين الخطة؟ أين القيادة؟ وأين كانت البوصلة طوال هذه الأشهر؟