*- شبوة برس – تعليق خاص
على مدى 64 عاماً، تعاقبت الانقلابات والثورات والسلطات في اليمن، وتبدلت الشعارات والقيادات والأنظمة، بينما ظلت صنعاء عاجزة عن إنجاز أبسط مقومات المدينة الحديثة: شبكة صرف صحي متكاملة.
ثلاثة أجيال عاشت وولدت وكبرت تحت عناوين الثورة والجمهورية والوحدة، ومع ذلك بقيت مشكلة الصرف الصحي شاهدة على اتساع الفجوة بين الشعارات والإنجاز، وعلى أن تغيير السلطة وحده لا يعني بالضرورة بناء دولة قادرة على توفير الخدمات الأساسية لمواطنيها.
وبعيداً عن الخلافات السياسية، يبقى السؤال الذي يطرحه الواقع نفسه: ماذا أنجزت كل تلك العقود لصنعاء في أبسط احتياجات الحياة اليومية؟ فالمدن لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالبنية التحتية والخدمات والمؤسسات القادرة على حماية صحة الناس وكرامتهم.
ويرى شبوة برس أن مرور 64 عاماً وثلاثة أجيال دون معالجة جذرية لهذه المشكلة يقدم صورة صادمة عن حصيلة عقود طويلة من إدارة المدن والموارد، ويضع معيار الإنجاز الحقيقي في مكانه الصحيح: ما يلمسه المواطن في حياته اليومية، لا ما يسمعه من شعارات على المنابر.
