شاهدتم كيف كان التهريب يسير بانتظام، كساعة سويسرية لا تتوقف، عبر بوابتي المهرة وحضرموت؟ شاحنات، أسلحة، وممنوعات تمر تحت سمع وبصر من كان يفترض أن يحمي الحدود، في مشهد يوحي بأن هناك دولة عميقة للتهريب تعمل بغطاء رسمي.

لكن حينما وطئت أقدام القوات المسلحة الجنوبية تراب هذه المناطق، جُن جنونهم، وكأن الطير على رؤوسهم.. لماذا هذا الصراخ؟ لماذا كل هذا العويل في قنواتهم ومنصاتهم؟

الجواب بسيط ومزلزل:
لأن وصول القوات الجنوبية، تراب هذه المناطق، يعني قطع الماء والهواء عن تلك العصابة.
وصول القوات المسلحة الجنوبية، إلى حضرموت ومهرة، يعني إغلاق صنبور التهريب، وقطع شرايين الإمداد التي كانت تغذي مشروع الفوضى، وتعطيل ما يسمى بـ “خارطة الطريق” التي لم تكن إلا خارطة طريق لتدمير اليمن عامة، وتصفية القضية الجنوبية خاصة.

لقد كانت المهرة وحضرموت بالنسبة لهم ليست محافظات يمنية، بل كانت بنكاً مفتوحاً، وممراً آمناً، وميناءً خلفياً لإدارة اقتصاد حرب قذر.

والآن تعالوا لنفكر بهدوء، ولو لمرة واحدة بلا عاطفة:
من هو الحزب الوحيد الذي لم يتضرر من هذه الحرب؟.
في الحرب، الجميع خسر.. الدولة خسرت، الشعب تشرد، الجيش تمزق، الاقتصاد انهار، إلا حزب واحد ظل يتمدد، يتضخم، ويتكاثر كالورم في جسد الدولة.

إنه حزب الإصلاح – فرع الإخوان في اليمن.
في زمن السلم، كان هو من يدير عجلة النهب المنظم مع النظام السابق، شريكاً أصيلاً في صفقات النفط والسلاح والأراضي، وفي زمن الحرب، تحول إلى تاجر حرب محترف، يقتات على استمرارها، يبيع الوهم للتحالف، ويبيع السلاح للعدو، ويقبض الثمن من الطرفين.

هذا الحزب لا يعيش إلا في المنطقة الرمادية، بين لا حرب ولا سلم. فالسلم الحقيقي يكشف فساده، والحسم العسكري ينهي وجوده، لذلك هو المستفيد الأوحد من بقاء المشهد معلقاً.

دخول القوات الجنوبية إلى المهرة وحضرموت لم يكن مجرد تحرك عسكري، بل كان إعلان وفاة لمشروع التهريب والإخوان، وإعلان ميلاد لمرحلة جديدة عنوانها: الجنوب يحمي أرضه، ويقطع يد من يسرق قوته.

انتهى زمن التهريب المقدس.

#المهرة_وحضرموت_جنوبية
#قطع_شرايين_التهريب
#الإصلاح_تاجر_الحرب