*- شبوة برس – خاص
في مشهد يلخص جانبًا مؤلمًا من المأساة التي عاشتها كوادر الجنوب العربي بعد الوحدة اليمنية، يظهر العميد الطيار أحمد شيخ هدنة، من أبناء بيحان بمحافظة شبوة، في وضع معيشي قاسٍ، بعدما اضطر إلى تحويل حمام في خرابة إلى غرفة للنوم.
رصدت شبوة برس تغريدة العميد خالد النسي على منصة «إكس»، مرفقة بمقطع فيديو يتحدث فيه عن الاضطهاد والإقصاء اللذين واجههما الكوادر العسكرية الجنوبية، من كبار الضباط إلى صغارهم، وكيف انتهى الحال بكثير منهم إلى أعمال بعيدة عن تخصصاتهم ومكانتهم؛ فمنهم من أصبح بائعًا للبصل والبامية، ومنهم من ساق سيارة أجرة بحثًا عن لقمة العيش.
وأورد النسي اسم العميد الطيار أحمد شيخ هدنة، من أبناء بيحان بمحافظة شبوة، باعتباره أحد الكوادر الجنوبية التي تعرضت لهذا المصير القاسي.
وهذه الحالة، بحسب الطرح الوارد في حديث النسي، ليست حكاية فردية معزولة، بل صورة مؤلمة لواقع عاشه عدد كبير من كوادر الجنوب العربي، الذين تعرضوا للإقصاء والتهميش بعد قيام الوحدة، وتحولت خبراتهم العسكرية والمدنية إلى ضحايا لسياسات وصراعات وحروب متعاقبة.
لقد قامت الوحدة اليمنية، وفق هذا الطرح، على الغدر والخيانة السياسية، وكانت حصيلتها حروبًا لم تنتهِ، أرهقت الإنسان الجنوبي وألحقت أضرارًا جسيمة بأرض الجنوب العربي. واستمرار هذا الواقع، في نظر منتقدي الوحدة، ليس إلا ظلمًا يتوارثه الأبناء عن الآباء.
ومن هنا، فإن على محافظ شبوة أن يلتفت إلى العميد الطيار أحمد شيخ هدنة، وأن يكرّم هذا الكادر الجنوبي الذي انتهى به الحال إلى السكن في حمام خرابة، في مشهد لا يليق بمن خدم وطنه وأدى واجبه.
لعنة على الوحدة اليمنية التي أوصلت أبناء الجنوب العربي إلى هذا المصير، ولعنة على كل من شارك في تأسيس هذا الواقع أو كرّسه أو دافع عن استمرار الظلم الواقع على شعب الجنوب العربي.
شبوة برس – خاص
