هل تتكرر أخطاء الجنوبيين وتضيع تضحياتهم؟
*- شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” ما كتبه الكاتب السياسي السيد “شهاب الحامد” حول خطورة تكرار أخطاء الماضي، ودفع القوات الجنوبية ثمن معارك التحرير ثم الدخول في ترتيبات سياسية لا تضمن لشعب الجنوب العربي ثمرة تضحياته.
ومن حرب 1994، إلى حرب 2015 وما شهدته عدن ولحج والضالع وشبوة وأبين، ثم معارك تحرير باب المندب والساحل الغربي، وصولًا إلى معارك تحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة، وحروب وادي حضرموت، وما شهدته شبوة وأبين من مواجهات، ظلت الدماء الجنوبية حاضرة في ميادين القتال.
واليوم تتكرر المخاوف مع المعارك في باب المندب، ومع الحديث عن بيحان ومكيراس وغيرها من الجبهات، في وقت لا تزال القضية الجنوبية بحاجة إلى ضمانات سياسية واضحة تحفظ نتائج كل تلك التضحيات.
ويرى “شهاب الحامد” أن الجريمة ليست في تحرير الأرض، وإنما في أن تدفع القوات الجنوبية فاتورة التحرير مرة أخرى، ثم تضيع ثمار الانتصار في تسويات سياسية لا تضع قضية شعب الجنوب العربي في صدارة الحل.
وتؤكد “شبوة برس” أن تكرار المعادلة نفسها دون ضمانات سياسية يعني استمرار استنزاف الدم الجنوبي في حروب متعاقبة، بينما يبقى السؤال السياسي مؤجلًا.
فلا معنى لتكرار التضحيات إذا لم تُصن نتائجها سياسيًا، ولم تُترجم إلى مسار واضح يستجيب لتطلعات شعب الجنوب العربي في الحرية والاستقلال، وصولًا إلى إقامة دولة جنوبية فيدرالية.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يتعلم الجنوبيون من دروس الحروب السابقة، أم يدفعون الفاتورة مرة أخرى ثم يجدون أنفسهم أمام تسوية تتجاوز تضحياتهم؟
