هذا ما يتوقعه ديبلوماسي مخضرم في الخارجية البريطانية، ما نقله إلينا صديقه رجل الأعمال العربي الذي يقيم في لندن. في رأيه أن المأزق الذي يواجهه دونالد ترامب في ذروته الآن، حتى إن الديزل انقطع في ثلاث ولايات كبرى (كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا)، وهذا مؤشر خطير على عمق الأزمة، وعلى فشل كل رهانات الرئيس الأميركي في التعامل الديبلوماسي أو العسكري مع إيران، تاركًا المسألة ـ وبعد الفشل ـ إلى التفاعلات الاقتصادية في إيران، وإلى انفجار الصراع بين ضفتي الخليج!
الأصوات بدأت ترتفع حول تقلبات ترامب و«عدم وضوح الرؤية الاستراتيجية لإدارته». تصريحه الأخير: «أنا أمام قرار خطير بشأن إيران. كل الاحتمالات واردة. إيران على تواصل معي». هل هناك من يتقن فك الطلاسم؟
التحليلات الأميركية تشي باعتزامه شن ضربات واسعة النطاق لإنهاء الصراع. من هنا رأي الديبلوماسي البريطاني حول «السقوط الأخير للشرق الأوسط في الجحيم».
أين إسرائيل هنا؟ إنه الرهان الأخير لنتنياهو للبقاء على رأس السلطة (قبل أن تتعقبه الشرطة في الطرقات بحسب عاموس هرئيل). ترامب يقدم له تلك الهدية الجهنمية، وبتغطية «برنامج التمويل العسكري الخارجي (FMF)». 40000 قنبلة تزن الواحدة منها 1000 كيلوغرام، أي 40000000 طن من المتفجرات التي تستخدم في البلدان ذات التضاريس الطبيعية المعقدة (هنا لبنان واليمن وإيران).
اليوميات الإسرائيلية في جنوب لبنان يوميات التفجير، وبقنابل أميركية. وبرعاية أميركية على ما علمنا من السفير ميشال عيسى. الراعي الديبلوماسي للمفاوضات نفسه الراعي العسكري لإزالة جنوب لبنان من الوجود.
لا تنسوا أنكم أمام دونالد ترامب كظاهرة فرويدية لا نظير لها إلا لدى الإمبراطور الروماني كاليغولا الذي، ولطالما ذكرنا، عيّن حصانه كاهنًا ثم وزيرًا…
المسرح الشرق الأوسطي جاهز ليكون الجحيم. وسط هذه الليلة الليلاء، نتحدث عن المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل. باقة زهر على قبر قس بن ساعدة: «أيها الناس اسمعوا وعوا…!»
