*- شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر شبوة برس للمشهد العسكري في العبر يفتح سؤالاً مشروعاً أمام أبناء حضرموت والجنوب: لماذا تتكرر الهجمات على قوات درع الوطن الحضرمية أثناء تحركها عبر العبر، بينما تبقى قوات الطوارئ المتمركزة في المنطقة منذ أشهر بعيدة عن الاستهداف بالمستوى نفسه؟

المعلومات المنشورة خلال الأيام الماضية تحدثت عن استهداف تعزيزات من الفرقة الثانية بدرع الوطن بأكثر من سبع عبوات ناسفة أثناء مرورها في خط العبر، وسقوط قتلى وجرحى، فيما أكدت مصادر أخرى وقوع هجمات جوية وعبوات استهدفت قوات درع الوطن في المنطقة. كما أشارت حصيلة غير رسمية إلى سقوط نحو 76 بين قتيل وجريح خلال أقل من أسبوع.

وبحسب ما يتداوله ناشطون ومصادر محلية، ارتفعت خسائر أبناء حضرموت في صفوف درع الوطن، خلال العبر وصحراء الجوف ومأرب، إلى أكثر من 80 قتيلاً وجريحاً خلال الفترة الأخيرة، مع احتساب ضحايا هجمات الطائرات المسيّرة الحوثية والعبوات الناسفة. ولا تزال هذه الحصيلة بحاجة إلى كشف رسمي شامل يحدد عدد القتلى والجرحى بدقة.

وهنا تبرز المفارقة التي تستحق الإجابة: لماذا يتحرك أبناء حضرموت إلى مناطق الخطر ويدفعون الثمن، بينما تبقى مليشيات الطوارئ التابعة للواء عمار طامش السنحاني في حضرموت؟ ولماذا لا تتجه هذه القوات إلى الجبهات التي تشهد هجمات الحوثيين، إذا كانت مهمتها حماية الأرض ومواجهة الخطر العسكري؟

رصد شبوة برس لا يقدم هذه التساؤلات باعتبارها دليلاً جنائياً على تورط أي جهة في استهداف درع الوطن، فذلك يحتاج إلى تحقيق وأدلة. لكنه يرى أن استمرار الغموض يفرض على الجهات المسؤولة كشف ملابسات الهجمات، وتحديد كيفية وصول العبوات إلى خط سير القوات، ومن كان يعلم بمواعيد تحركها ومساراتها.

وفي المقابل، تتصاعد الانتقادات السياسية والشعبية لدور مليشيات الطوارئ بقيادة طامش، التي يطالب منتقدوها بتوضيح مهمتها وأولويات انتشارها في حضرموت، بدلاً من بقائها في مواقع آمنة نسبياً بينما يتحمل أبناء حضرموت خسائر متزايدة خارج أرضهم.

إن دماء أبناء حضرموت ليست رقماً في كشوف الخسائر، وأمن حضرموت لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لإبقاء قوات مسلحة خارج أي مساءلة شعبية أو سياسية. المطلوب اليوم وضوح في المهمة، وعدالة في توزيع الخطر، وكشف كامل لحقيقة ما يجري في العبر ومأرب والجوف.