*- شبوة برس – خاص

قال الكاتب علي بريك عبدالله لحمر العولقي إن تراجع الجبهات أمام الحوثيين يعيد طرح سؤال جوهري: لماذا تتحول شبوة والجنوب إلى هدف عاجل كلما عجزت القوى المنتمية إلى الجمهورية العربية اليمنية عن تحقيق تقدم في معاركها الأصلية؟

وأوضح الكاتب أن صنعاء ومأرب وتعز والحديدة ما تزال ساحات مفتوحة أمام الحوثيين، بينما تتجه الحملات السياسية والإعلامية والعسكرية نحو الجنوب، وكأن إخضاع شبوة أصبح أولوية تفوق استعادة المدن التي يسيطر عليها الحوثيون.

ويرى الكاتب أن هذه الازدواجية تكشف عقلية سياسية تعتبر اليمن أرضاً لأهلها، بينما يُراد للجنوب أن يبقى ساحة مفتوحة للنفوذ والصراع، متسائلاً: إذا كان اليمن لأهله، فمن أين جاءت الوصاية على شبوة والجنوب؟

ورصد شبوة برس في مضمون ما طرحه الكاتب تأكيده أن شبوة ليست أرضاً سائبة ولا فراغاً سياسياً، وأن ثرواتها وقرارها وأمنها شأن يخص أبناءها، محذراً من تحويل الجنوب إلى ساحة لتعويض العجز والفشل في الجبهات الأخرى.

وقال العولقي إن من يريد مواجهة الحوثيين فعليه أن يواجههم في مواقع سيطرتهم، لا أن يبحث عن معارك داخل الجنوب، مؤكداً أن الجنوب ليس حائطاً قصيراً ولا جائزة ترضية لمن انهارت جبهاته.

وأكد الكاتب أن أبناء الجنوب دفعوا ثمناً باهظاً دفاعاً عن أرضهم وهويتهم، ولن يقبلوا إعادة إنتاج الماضي تحت مسميات جديدة، مشدداً على أن الجنوب لأهله، وثرواته لشعبه، وقراره بيد أبنائه.

وتابع شبوة برس أن جوهر الرسالة التي يطرحها الكاتب يتمثل في رفض تحويل المحافظات الجنوبية إلى ساحات لتصفية الحسابات أو تعويض إخفاقات الآخرين، والتأكيد على أن استعادة دولة الجنوب العربي تظل قضية وطن وحق شعب وهدفاً لا تسقطه تعدد الرايات والواجهات.

استعادة دولة الجنوب العربي هدفنا وغايتنا.