السلفية في الحرب.. غطاء لصراعات السياسة

*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس منشور السياسي الشبواني متعب السليماني الذييبي، الذي هاجم فيه القراءة التي تختزل حضور السلفيين في الجنوب في العامل الديني وحده، مؤكداً أن صعودهم لم يكن نتيجة السلفية ذاتها، وإنما بفعل عوامل سياسية وتراكمات تاريخية وظروف جنوبية خاصة.

وقال السليماني إن السلفية، بشقيها في الجنوب واليمن، كانت عاملاً ثانوياً في مسار الحرب، معتبراً أن سلفيي الجنوب ظهروا بقوة لأن البيئة السياسية والتاريخية في الجنوب وفرت لهم أسباباً لم تتوافر لسلفيي اليمن، الذين تراجع تأثيرهم وأصبح حضورهم محدوداً.

ويرى الكاتب أن بعض سلفيي الجنوب وقعوا في وهم تفسير حضورهم باعتباره انتصاراً للسلفية وحدها، بينما تكمن خلف هذا الحضور، بحسب قراءته، عوامل سياسية وتاريخية أوسع بكثير من الخطاب الديني الذي يرفعونه.

وتابع شبوة برس ما أورده السليماني في منشوره، حيث دعا من يرفع شعار الاعتراف بالحق إلى مواجهة هذه الحقيقة وعدم المكابرة، مختتماً بمنشورات لاذعة تحت عبارات: «لا سلطان على العقل»، و«ربطوا المطاوعة قبل أن يهلكونا»، و«وأطلقوا العنان لانفصاليين».

وبهذه القراءة، يضع الكاتب الذييبي السلفيين أمام سؤال سياسي مباشر: هل كان حضورهم في الجنوب نتيجة مشروع ديني مستقل، أم أنهم استفادوا من ظروف سياسية وصراعات أوسع من قدرتهم على تفسيرها أو احتكار نتائجها؟

ويبدو أن الرسالة الأشد قسوة في المنشور هي إسقاط الوهم الذي يجعل من السلفية وحدها صاحب الفضل في أي حضور عسكري أو سياسي تحقق في الجنوب، فالحروب لا تصنعها الشعارات وحدها، ولا تمنح الأيديولوجيات حق احتكار نتائج صراعات شاركت فيها عوامل وقوى وتضحيات أكبر من أي تيار منفرد.