*- خاص – شبوة برس
بعد ما تعرضت له القوات المسلحة الجنوبية من استهداف وسقوط شهداء وجرحى في وديان وصحارى حضرموت، لم يكن ظهور العقيلي في حضرموت وما رافقه من مظاهر احتفاء، بحسب الوقائع التي عاشها أبناء الجنوب ووثقتها الأحداث، أمرًا يمكن للجنوبيين أن ينسوه أو يتجاوزوه.

لقد شاهد أبناء حضرموت مشاهد الاحتفاء فوق أرض اختلط ترابها بدماء شهداء القوات المسلحة الجنوبية، في وقت كانت فيه أسر الشهداء تستقبل أبناءها محمولين على الأكتاف. وهذه ليست رواية عابرة، بل واقعة عاشها الناس وشهدتها الأرض.

والضالع أيضًا دفعت من دم أبنائها ثمنًا باهظًا، وقدمت شهداء وجرحى في مواجهة المشروع اليمني. ولذلك فإن دخول العقيلي، القادم من عمران اليمنية، إلى الضالع لا يمكن التعامل معه باعتباره خطوة عسكرية عابرة، في ظل الذاكرة الثقيلة لدماء أبناء الضالع وتضحيات القوات المسلحة الجنوبية.

وتقول شبوة برس بوضوح: من يتعاطف مع دخول العقيلي إلى الضالع، أو يحاول تبريره أو تسويقه باعتباره أمرًا عسكريًا عاديًا، يتجاهل دماء أبناء الجنوب ويستخف بذاكرة أسر الشهداء.

فالضالع ليست أرضًا بلا ذاكرة، وشهداؤها ليسوا أرقامًا في سجلات عسكرية. ومن يقترب منها متجاهلًا دماء أبنائها، فعليه أن يدرك أن أبناءها يعرفون جيدًا من دفع الثمن ومن وقف في الجانب الآخر.

لا يمكن مطالبة الجنوبيين بالنسيان، ولا مطالبة أسر الشهداء بالصمت، ولا تحويل الدم الذي سُفك إلى هامش في حسابات سياسية وعسكرية.

شبوة برس (*- صورة العقيلي في سيف المكلا بعد جريمة الغدر التي تعرضت لها قوات الجنوب المسلحة)