رصد محرر شبوة برس ما كتبه القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي م. نزار هيثم، في رسالة مباشرة على خلفية زيارة وزير الدفاع إلى الضالع، مؤكداً أن فهم ما جرى لا يبدأ من ردّة فعل الشارع، بل من أسباب الاستفزاز وتراكمات الذاكرة الجنوبية.
*- شبوة برس – خاص
قال المهندس نزار هيثم إن من يريد الحديث عن الضالع عليه ألا ينظر إليها من خلف شاشات الهواتف والمكاتب المكيفة، متسائلاً: ما الذي أوصل الناس إلى الانتفاضة؟ وما الذي اشتعل في صدور أهالي الشهداء قبل أن يشتعل الإطار؟
وأكد أن أبناء جيل جنوبي كامل لا يعرف المهادنة مع من وصفهم بالغزاة، وأن كثيرين منهم ودّعوا أهلًا وأحبة شهداء، وشاهدوا أمهات الشهداء يخفين دموعهن حتى لا تنكسر عزيمة المقاومين.
وشدد على أن الضالع دفعت ثمناً باهظاً منذ ما بعد حرب 1994، وظلت أرضاً رافضة لما وصفه بالاحتلال، وحين اندفع الحوثيون وحلفاؤهم نحو الجنوب في 2015 كانت الضالع في مقدمة الجبهات التي كسرت تقدمهم، وتحولت إلى واحدة من أبرز بوابات الدفاع عن الجنوب.
وأضاف أن زيارة أي مسؤول محسوب على نظام صنعاء إلى هذه الجبهات لا ينبغي أن تتحول إلى استعراض إعلامي فوق ذاكرة من صنعوا الانتصارات ودفعوا ثمنها، مؤكداً: «نحن لا نعترض على المؤسسة، ولا ندعو إلى الاعتداء على أحد، نحن نعترض على تجاهل الذاكرة والكرامة».
وتساءل هيثم: لماذا الضالع؟ ولماذا الآن؟ وأين كان التكريم اللائق بأسر الشهداء؟ وأين إنصاف الجرحى والمقاتلين؟ وأين الاعتراف بحجم ما قدمته هذه الأرض طوال السنوات الماضية؟
وتابع أن من حق أبناء الضالع التعبير سلمياً عن رفضهم لأي زيارة يرون فيها استفزازاً لمشاعرهم أو استغلالاً لتضحياتهم، محذراً من تحويل جبهات الشهداء إلى خلفية لصورة سياسية.
واختتم القيادي الانتقالي رسالته بالتأكيد على أن الضالع لا تحتاج إلى من يمنحها شهادة بطولة، فمقابرها تضم من الأبطال ما يكفي لكتابة تاريخ وطن، وأن من أراد دخولها فعليه أن يدخلها باحترام أهلها وتقدير شهدائها والاعتراف بتضحيات مقاتليها.
