أين نحن وأين أنتم؟

الحرب للجنوبين، والمعاناة والمأساة في المعيشة للجنوبين، بينما أنتم في هرم السلطة، متمركزون في الفنادق والرفاهية، تصدرون القرارات والبيانات والتعيينات، ولا تملكون حاضنة شعبية حقيقية لا في الجنوب ولا في الشمال.

ثم تأتون لتقولوا للجنوبيين: أشركوا الجبهة ضد الحوثيين!

افهموا يا شرعية الفنادق أنتم والحوثي خصمان لنا، لكننا لن نكون وقودًا لحربٍ لا تخدم قضية شعبنا، ولن نخوض مع السعودية وشرعية الفنادق جبهةً واحدة، وهذا أمر مستحيل، حتى لو كانت الدعوة تحت شعار تحرير القدس.

فاعفونا كجنوبيين من هذه الدعوات. نحن الذين ذقنا المرارة والأسى، وعرفنا الغدر والخيانة، وتعلمنا من الصفعة الأولى، ولن نسمح بتكرارها.

أنتم تريدون من أبناء الجنوب أن يدفعوا الثمن، بينما أنتم تصدرون الأوامر من خلف الشاشات وفي الفنادق، وأبناؤنا هم من يذهبون إلى الجبهات، وأهلنا هم من يتحملون الفقر وغلاء المعيشة وفقدان الأمن والاستقرار.

القضية ليست رفضًا لمواجهة الحوثي من حيث المبدأ، وإنما السؤال: من أجل ماذا نقاتل؟ ومن المستفيد؟ وما الذي سيحصل عليه الجنوب بعد كل هذه التضحيات؟

لن نقبل أن يكون دم أبناء الجنوب مجرد ورقة في صراعات الآخرين، ولا أن يُطلب منا القتال تحت رايةٍ لا تعترف بحقوق شعبنا، ثم بعد انتهاء المعركة تعودون إلى الفنادق لتصدروا القرارات والتعيينات وكأن شيئًا لم يكن.

نحن مع حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، ومع أن تكون تضحيات أبنائه من أجل قضية واضحة ومستقبل يقرره أبناؤه، لا من أجل بقاء سلطةٍ فقدت حاضنتها الشعبية.

بالسلم  ينادوني  عنصري انفصالي

وبالحرب  يكوني   بأطيب  الكلام

وقت المواقف تظهر أفعال الرجالي،

ومن يطلب بدولة الجنوب ما يطلبه حرام.

*- بقلم / إبراهيم الحداد الحصيني