استعاد الناشط فضل العنسي واقعة قال إنها تعود إلى حرب صيف 1994، متحدثاً عن دور الشيخ عبدالمجيد الزنداني في التحريض الديني ضد الجنوبيين، وما رافق تلك الحرب من خطاب ديني استخدم لتعبئة المقاتلين وتبرير القتال.

*- شبوة برس – خاص

وقال العنسي، في تدوينة نشرها على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”وتابعها محرر “شبوة برس” ، إن الزنداني حضر إلى معسكر الحمزة في محافظة إب خلال الحرب، والتقى عدداً من الضباط والجنود، وروى عن واقعة تضمنت تحريضاً على دخول الضالع عبر وعود دينية للمقاتلين.

وأضاف العنسي أن الزنداني، بحسب الرواية التي أوردها، تحدث أمام الحاضرين عن “سبعين حورية” لكل واحدة منهن “سبعون وصيفة”، وسأل الموجودين عمن يريد ذلك، قبل أن يطلب ممن يرغب في دخول الضالع أن يرفع يده.

وتابع أن جميع الحاضرين رفعوا أيديهم باستثناء ضابط واحد، وعندما سأله الزنداني عن سبب عدم رفع يده، أجابه الضابط ساخراً بأنه أصبح كبيراً في السن، وأنه بالكاد يستطيع النهوض بعد تعرضه لضربة، متسائلاً بصورة ساخرة عن قدرته على النهوض أمام هذا العدد من الحوريات والوصيفات.

وعلّق العنسي على الرواية بالقول إن ما حدث خلال الحرب مثّل، من وجهة نظره، جريمة بحق الوطن والإنسان والإنسانية جرى ارتكابها تحت غطاء الدين، مؤكداً أن الدين براء من تلك الممارسات.

وتأتي إعادة نشر هذه الرواية في سياق الجدل المستمر حول الخطاب الديني والسياسي الذي رافق حرب 1994، وما تركته تلك الحرب من آثار عميقة في الذاكرة السياسية والاجتماعية للجنوبيين، ولا سيما ما يتعلق باستخدام الفتاوى والخطاب الديني في التحشيد للحرب.

مراقبون يرون أن استحضار شهادات وروايات تلك المرحلة يعيد فتح النقاش حول مسؤولية الخطاب الديني والسياسي في تأجيج الصراع، وضرورة التمييز بين الدين كمرجعية روحية وبين توظيفه في الصراعات السياسية والعسكرية.