تحفظ الجنوبيين مشروع ولا مزايدة على معرفتهم بعدوهم

أكد الدكتور ياسر اليافعي أن الحرب الدائرة في اليمن تعني الجنوب بشكل مباشر، محذرًا من أي محاولة للمزايدة على الجنوبيين أو التشكيك في إدراكهم لطبيعة الصراع وحجم المخاطر التي تهدد قضيتهم ومستقبلهم.

*- شبوة برس – خاص

وقال اليافعي  في تدوينة رصدها محرر “شبوة برس” إن أصل الصراع يمس الجنوب مباشرة، وإن القوى اليمنية، بما فيها الحوثيون، لا تزال تنظر إلى الجنوب باعتباره هدفًا، مستشهدًا بحديث نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان خلال أحداث يناير عن احتمال توحد هذه القوى ضد الجنوب في مرحلة من المراحل.

وأوضح أن إدراك الجنوبيين لهذه المخاطر دفعهم إلى نشر قواتهم من المهرة إلى باب المندب، وبناء جيش جنوبي جرى تأهيله وتدريبه على مدى سنوات، وتمكن من تأمين معظم مناطق الجنوب قبل أحداث يناير.

وشدد اليافعي على أن الخلاف الجنوبي ليس حول مبدأ مواجهة الحوثيين، وإنما حول الضمانات والاستعداد للمعركة الكبرى وترتيبات المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن التجارب السابقة تجعل الجنوبيين أكثر حرصًا على عدم تكرار الأخطاء التي يدفع الجنوب ثمنها وحده.

وأضاف: “بطلوا المزايدة على الجنوبيين، واحترموا تحفظاتهم ومخاوفهم. نحن نعرف عدونا، ونعرف أيضًا أن دخول أي معركة بلا ضمانات ولا رؤية واضحة قد يجعل الجنوب مرة أخرى يدفع الثمن وحده”.

وانتقد اليافعي عدم ظهور حوار جنوبي–جنوبي بعد مرور ثمانية أشهر، رغم الوعود التي قُدمت عقب أحداث يناير، معتبرًا أن غياب الضمانات والتطمينات بشأن مستقبل الجنوب يعزز مشاعر القلق والتحفظ لدى الجنوبيين.

وأشار إلى وجود ما وصفه بمحاولات لطمس هوية القوات الجنوبية وانتصاراتها ونسبها إلى تشكيلات عسكرية أخرى، مؤكدًا أن ذلك يزيد من أسباب عدم الثقة، خصوصًا مع عدم وجود ضمانات واضحة بشأن مستقبل القوات الجنوبية وموقع الجنوب سياسيًا.

وختم اليافعي بالتأكيد على أن تحفظ الجنوبيين “مشروع”، وأن من يطلب منهم خوض المعارك عليه أن يثبت أولًا أنه يعترف بحقوقهم ومكانتهم في اليوم التالي، وأن يقدم ضمانات واضحة وملزمة، لا وعودًا قابلة للتراجع والتبخر.